من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أسد السنة أسد بن موسى الأموي
(خت، د، س)
هُوَ الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، ذُو التَّصَانِيْفِ، أَبُو سَعِيْدٍ، أَسَدُ بنُ مُوْسَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الخَلِيْفَةِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَرْوَانِيُّ المِصْرِيُّ.
وَقَدْ وَلِي جَدُّه إِبْرَاهِيْمُ الخِلاَفَةَ شَهْرَيْنِ، وَخَلَعَهُ مَرْوَانُ الحِمَارُ.
وُلِدَ أَسَدٌ: بِالبَصْرَةِ.
وَقِيْلَ: بِمِصْرَ - وَهُوَ أَشبهُ - سَنَةَ زَالَتْ دَوْلَةُ آبَائِهِ بِبَنِي العَبَّاسِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، فَنَشَأَ، وَطَلَبَ العِلْمَ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَرَحَلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ.
حَدَّثَ عَنْ: شُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْعُوْدِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَهُوَ أَسنُّ شَيْخٍ لَهُ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَفُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَعَافِيَةَ بنِ يَزِيْدَ القَاضِي، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ الفَقِيْهُ، وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ، وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ الجِيْزِيُّ، وَوَلَدُه سَعِيْدُ بنُ أَسَدٍ، وَالمِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ، وَأَبُو يَزِيْدَ يُوْسُفُ بنُ يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، وَلَوْ لَمْ يُصَنِّفْ لكَانَ خَيْراً لَهُ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ مَشْهُوْرُ الحَدِيْثِ، يُقَال لَهُ: أَسَدُ السُّنَّةِ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: ثِقَةٌ، مَاتَ بِمِصْرَ، فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَقَعَ لَنَا مِنْ تَوَالِيفِهِ كِتَابُ (الزُّهْدِ) وَغَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: رَوَى أَحَادِيْثَ مُنْكَرَةً، وَكَانَ ثِقَةً، وَأَحْسَبُ الآفَةَ مِنْ غَيْرِهِ.
وَقَالَ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
وأَمَّا ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ فِي كِتَابِ (الإِيصَالِ): ضَعِيْفٌ، ذَكَرَهُ فِي الزَّكَاةِ.
قَالَ صَاحِبُ (الإِمَامِ): يُقَالُ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ المُسْنَدَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع