تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق

(عخ، م،)

الإِمَامُ، الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، زَيْنُ العَابِدِيْنَ، أَبُو السَّرِيِّ التَّمِيْمِيُّ، الدَّارِمِيُّ، الكُوْفِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الزُّهْدِ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

رَوَى أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ أَنَّهُ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

حَدَّثَ عَنْ: شَرِيْكٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَهُشَيْمٍ، وَعَبْثَرِ بنِ القَاسِمِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَمُلاَزِمِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيِّ بنِ مُسْهِرٍ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَخَلْقٍ.

وَيَنْزِلُ إِلَى: قَبِيْصَةَ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَكَانَ مِنَ الحُفَّاظِ العُبَّادِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ - لَكِنَّ البُخَارِيَّ فِي غَيْرِ (صَحِيْحِهِ) اتِّفَاقاً لاَ اجتِنَاباً - وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالرَّمَادِيُّ، وَالدَّقِيْقِيُّ، وَمُطَيَّنٌ، وَعَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ ذَرِيْحٍ، وَابْنُ ابْنِ أَخِيْهِ؛ أَبُو دَارِمٍ مُحَمَّدُ بنُ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَمَّنْ نَكتُبُ بِالْكُوْفَةِ؟ فَقَالَ: عَلَيْكُم بِهَنَّادٍ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُوْلُ:

مَا رَأَيْتُ وَكِيْعاً يُعَظِّمُ أَحَداً تَعْظِيْمَهُ لِهَنَّادٍ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الأَهْلِ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَافِظُ: كَانَ هَنَّادٌ ﵀ كَثِيْرَ البُكَاءِ، فَرَغَ يَوْماً مِنَ القِرَاءةِ لَنَا، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ إِلَى المَسْجَدِ، فَصَلَّى إِلَى الزَّوَالِ، وَأَنَا مَعَهُ فِي المَسْجَدِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ قَامَ عَلَى رِجلَيْهِ يُصَلِّي إِلَى العَصرِ، يَرْفَعُ صَوتَهُ بِالقُرْآنِ، وَيَبْكِي كَثِيْراً.

ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى بِنَا العَصرَ، وَأَخَذَ يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ، حَتَّى صَلَّى المَغْرِبَ.

قَالَ: فَقُلْتُ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ: مَا أَصبَرَهُ عَلَى العِبَادَةِ!

فَقَالَ: هَذِهِ عِبَادَتُهُ بِالنَّهَارِ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ عِبَادَتَهُ بِاللَّيْلِ، وَمَا تَزَوَّجَ قَطُّ، ولاَ تَسَرَّى، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: رَاهِبُ الكُوْفَةِ.

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ: مَاتَ فِي يَوْمِ الأَرْبعَاءِ، آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قُلْتُ: عَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

وَلاَ يَشْتَبِهُ بِـ:

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.