من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجر
(بَخ، د، س)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ.
حَدَّثَ عَنْ: شَرِيْكٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ القُدُّوْسِ بنِ حَبِيْبٍ، وَكَثِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأُبُلِّيِّ الَّذِي رَوَى عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَرَأَى زَائِدَةُ ابْنَ قُدَامَةَ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
قَاله: مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ (الأَدَبِ)، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ الحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الفرَائِضِيُّ، وَقَدْ رَوَى حَرْفَ الكِسَائِيَّ عَنْهُ، وَحَرفَ ابْنِ عَامِرٍ عَنِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، بِرِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بنِ الحَارِثِ عَنْهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَعُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، ثُمَّ
قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ إِسْحَاقُ أَظْهَرَ الوَقْفَ حِيْنَ سَأَلْتُ ابْنَ مَعِيْن عَنْهُ.
وَقَالَ البَغَوِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ قَلِيْلَ العَقلِ.
وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقٌ، يَقُوْلُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَيَقِفُ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: هَؤُلاَءِ الصِّبْيَانُ يَقُوْلُوْنَ: كَلاَمُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، أَلاَ قَالُوا: كَلاَمُ اللهِ، وَسَكَتُوا؟
وَيُشِيْرُ إِلَى دَارِ الإِمَامِ أَحْمَدَ.
قَالَ إِسْحَاقُ بنُ دَاوُدَ: تَجَهَّمَ إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ بَعْدَ تِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَقَفَ فِي القُرْآنِ فَوَقَفْنَا عَنْ حَدِيْثِهِ، وَلَقَدْ تَرَكَهُ النَّاسُ حَتَّى كُنْتُ أَمُرُّ بِمَسْجِده وَهُوَ وَحِيدٌ لاَ يَقرَبُهُ أَحَدٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ النَّاسُ إِلَيْهِ عَنَقاً وَاحِداً.
قَالَ شَاهِيْنُ بنُ السَّمَيْدَعِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ وَاقِفِيٌّ مَشْؤُوْمٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَيِّسٌ، صَاحِبُ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: كَانَ صَدُوْقاً، تَرَكُوهُ لِمَوْضِعِ الوَقفِ، قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: تَرَكُوهُ: أَعْرَضُوا عَنِ الأَخْذِ عَنْهُ، لاَ أَنَّ حَدِيْثَهُ فِي حَيِّزِ المَتْرُوْكِ المُطَّرَحِ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفَارِسِيُّ: سَأَلْتُ عَبْدُوْسَ بنَ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيَّ عَنْ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، فَقَالَ:
كَانَ حَافِظاً جِدّاً، لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الحِفْظِ وَالوَرَعِ.
قُلْتُ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالوَقْفِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَدَّاهُ وَرَعُهُ وَجُمُوْدُهُ إِلَى الوَقْفِ، لاَ أَنَّهُ كَانَ يَتَجَهَّمُ، كَلاَّ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: قَالَ لِي مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ:
نَاظَرَنِي إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، فَقَالَ: لاَ أَقُوْلُ كَذَا، وَلاَ غَيْرَ ذَا -يَعْنِي: فِي القُرْآنِ-.
فَنَاظَرْتُهُ، فَقَالَ: لَمْ أَقُلْ عَلَى الشَّكِّ، وَلَكِنِّي أَسكُتُ كَمَا سَكَتَ القَوْمُ قَبْلِي.
قُلْتُ: الإِنصَافُ فِي مَنْ هَذَا حَالُهُ أَنْ يَكُوْنَ بَاقِياً عَلَى عَدَالَتِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
قَالَ البُخَارِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ قَانِعٍ: فِي شَعْبَانِهَا.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ: مَاتَ بِسَامَرَّاءَ، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع