تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

سوار بن عبد الله بن سوار التميمي

(د، ت، س)

ابْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُدَامَةَ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ

التَّمِيْمِيُّ، العَنْبَرِيُّ، البَصْرِيُّ، قَاضِي الرُّصَافَةِ مِنْ بَغْدَادَ مِنْ بَيْتِ العِلْمِ وَالقَضَاءِ، كَانَ جَدُّهُ قَاضِي البَصْرَةِ.

سَمِعَ سَوَّارٌ هَذَا مِنْ: عَبْدِ الوَارِثِ التَّنُّوْرِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَبِشْرِ بنِ المُفَضَّلِ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَعِدَّةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ الغَضَائِرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي: دَخَلَ سَوَّارُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَاضِي عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ، فَقَالَ:

أَيُّهَا الأَمِيْرُ، إِنِّي جِئْتُ فِي حَاجَةٍ رَفَعْتُهَا إِلَى اللهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ أَرْفَعَهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ قَضَيْتَهَا، حَمَدْنَا اللهَ وَشَكَرْنَاكَ، وَإِنْ لَمْ تَقْضِهَا، حَمَدْنَا اللهَ وَعَذَرْنَاكَ.

قَالَ: فَقَضَى جَمِيْعَ حَوَائِجِهِ.

قُلْتُ: وَكَانَ مِنْ فُحُوْلِ الشُّعَرَاءِ، فَصِيْحاً، مُفَوَّهاً، وَكَانَ وَافِرَ اللِّحْيَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ المُعَذَّلِ الفَقِيْهُ: كَانَ سَوَّارُ بنُ عَبْدِ اللهِ قَدْ خَامَرَ قَلْبَهُ وَجْدٌ، فَقَالَ:

سَلَبْتِ عِظَامِي مُخَّهَا فَتَرَكْتِهَاعَوَارِيَ فِي أَجْلاَدِهَا تَتَكَسَّرُ
للشاعر سوار بن عبد الله بن سوار، من قصيدة «سلبت عظامي مخها فتركتها»
وَأَخْلَيْتِ مِنْهَا مُخَّهَا فَكَأَنَّهَاقَوَارِيْرُ فِي أَجْوَافِهَا الرِّيْحُ تَصْفِرُ
للشاعر سوار بن عبد الله بن سوار، من قصيدة «سلبت عظامي مخها فتركتها»
خُذِي بِيَدِي ثُمَّ اكشِفِي الثَّوْبَ وَانْظُرِيبِلَى جَسَدِي لَكِنَّنِي أَتَسَتَّرُ
للشاعر سوار بن عبد الله بن سوار، من قصيدة «سلبت عظامي مخها فتركتها»
وَلَيْسَ الَّذِي يجْرِي مِنَ العَيْنِ مَاؤُهَاوَلَكِنَّهَا رُوْحِي تُذَابُ فَتَقْطُرُ
للشاعر سوار بن عبد الله بن سوار، من قصيدة «سلبت عظامي مخها فتركتها»

عَمِيَ سَوَّارٌ بِأَخَرَة، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فِي شَوَّال.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.