من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الدارمي أحمد بن سعيد بن صخر
(خَ، م، د، ت، ق)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ صَخْرِ بنِ سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ، السَّرَخْسِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: النَّضْرَ بنَ شُمَيْلٍ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَرَوْحاً، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بنَ عَبْدِ الوَارِثِ، وَأَحْمَدَ بنَ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيَّ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيْلَ، وَحَبَّانَ بنَ هِلاَلٍ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَعَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، وَطَبَقَتَهُم، وَأَكْثَرَ التَّطْوَافَ، وَتَوَسَّعَ فِي العِلْمِ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ السِّتَّةُ - سِوَى النَّسَائِيِّ -.
وَرَوَى: التِّرْمِذِيُّ أَيضاً عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنِ هَانِئٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَخَلْقٌ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ القُدَمَاءِ: مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى الزَّمِنُ.
أَقْدَمَهُ أَمِيْرُ خُرَاسَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ إِلَى نَيْسَابُوْرَ لِيُحَدِّثَ بِهَا، فَأَقَامَ بِهَا مَلِيّاً، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ سَرْخَسَ، ثُمَّ رُدَّ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَبِهَا مَاتَ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: دَخَلْنَا عَلَيهِ فِي مَرَضِهِ، فَأَوصَى بِعَشْرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَبِغَلَّةٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا.
وَقَالَ: إِنْ مُتُّ، فَرَقِيْقِي عَنْبَرٌ وَفَتْحٌ وَحَمْدَانُ وَعَلاَّنُ أَحرَارٌ لِوَجهِ اللهِ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا قَدِمَ عَلَينَا خُرَاسَانِيٌّ أَفْقَهُ بَدَناً مِنْ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّرِامِيِّ.
وَذَكَرَ مُؤَرِّخٌ لاَ أَسْتَحْضِرُ اسْمَهُ: أَنَّ أَحْمَدَ الدَّارِمِيَّ قَدِمَ هَرَاةَ عَلَى مُتَوَلِّيهَا هَارُوْنَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ يَتَعَرَّضُ لِمَعْرُوْفِهِ، فَأَنزَلَهُ دَارَهُ، وَوَصَلَهُ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ.
وَكَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ وَالعِلَلِ وَالتَّارِيْخِ، وَمِنْهُ تَعَلَّمَ أَصْحَابُنَا بِهَرَاةَ مَعْرِفَةَ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: كَانَ يُنَظَّرُ بِأَبِي زُرْعَةَ، وَابْنِ وَارَةَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَدْ مَرَّ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، وَسَيَأْتِي عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع