تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عمر بن شبة بن عبدة أبو زيد البصري

(ق)

ابْنِ زَيْدِ بنِ رَائِطَةَ، العَلاَّمَةُ الأَخْبَارِيُّ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو زَيْدٍ، النُّمَيْرِيُّ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.

وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَسَمِعَ: يَحْيَى بن سَعِيْدٍ القَطَّانَ، وَيُوْسُفَ بنَ عطيَّه، وَعُمَرَ بنَ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيَّ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ، وَعَبْدَ الأَعْلَى السَّامِيَّ، وَغُنْدَراً، ومُعَاذَ بنَ مُعَاذٍ، وَعَلِيَّ بنَ عَاصِمٍ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَأَبَا زُكيرٍ يَحْيَى بنَ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ، وَأَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ، وَعُبَيْدَ بنَ الطُّفَيْلِ، وَسَعِيْدَ بنَ عَامِرٍ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيْلَ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.

وَيَنْزِلُ إِلَى الرِّوَايَةِ عَنْ: أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ بِحَدِيْثين، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ صَاعِدِ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَثْرَمِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الخرَائِطيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ العَبَّاسِ الوَرَّاقُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ مَعَ أَبِي، وَهُوَ صَدُوْقٌ، صَاحِبُ عَرَبِيَّةٍ وَأَدَبٌ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ: مُسْتَقِيْمُ الحَدِيْثِ، وَكَانَ صَاحِبَ أَدبٍ وَشعرٍ، وَأَخْبَارٍ وَمَعْرِفَةٍ بِأَيَّامِ النَّاسِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً عَالِماً بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ كَثِيْرَةٌ.

وَكَانَ قَدْ نَزَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، وَتُوُفِّيَ بِهَا.

وَذكرَ عُمَرُ بنُ شَبَّةَ أَنَّ اسْمَ أَبِيْهِ زيدٌ، وَلقَبَهُ شَبَّه، لأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تُرَقِّصُهُ، وَتَقُوْلُ:

يَا بأَبِي وَشبّاوَعَاشَ حَتَّى دبّا

شَيْخاً كَبِيْراً خبّا

قَالَ ابْنُ المُنَادِي: مَاتَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، يَوْم الاثْنَيْن لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ التِّسْعِيْنَ، كَذَا قَالَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى البَرْبَرِيُّ: مَوْلِدُهُ أَوَّلَ رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ: وَمَاتَ يَوْمَ الخَمِيْسِ لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

فكَملَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ.

قُلْتُ: صَنَّفَ تَارِيْخاً كَبِيْراً للبصرَةِ لَمْ نرَهُ، وَكِتَاباً فِي (أَخْبَارِ المَدِيْنَةِ)، رَأَيْتُ نصفَهُ يقضِي بِإِمَامَتِهِ، وَصَنَّفَ (أَخْبَارَ الكُوْفَةِ)، وَ (أَخْبَارَ مَكَّةَ)، وَكِتَابَ (الأَمرَاءِ)، وَكِتَابَ (الشِّعْرِ وَالشُّعرَاءِ)، وَكِتَابَ (أَخْبَارِ المَنْصُوْرِ)، وَكِتَابَ (النَّسَبِ)، وَكِتَابَ (التَّارِيْخِ) فِي أَشْيَاءَ كَثِيْرَةٍ.

وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَالِي حَدِيْثِ عُمَرَ بنِ شَبَّةَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جدِّهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أُعَلِّمُ عَلَى أَشْرَافِ حَرَمِ المَدِيْنَةِ، فَأَعْلَمْتُ شَرَفَ ذَاتِ الجَيْشِ، وَعَلَى مُشَيْرِفِ وَعَلَى أَشْرَافِ مَحِيصَ، وَعَلَى الحَفْيَاءِ، وَعَلَى العُشْرَاءِ، وَعَلَى قَلْتٍ.

وَفِيْهَا مَاتَ: سَعْدَانُ بنُ يَزِيْدَ البَزَّازُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ صَاحِبُ (المُسْنَدِ)، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُهْزَاذٍ، وَعَبَّادُ بنُ الوَلِيْدِ الغُبَرِيُّ، وَحَاتِمُ بنُ اللَّيْثِ الجَوْهَرِيُّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةَ عَشَرةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.