من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن أبي الشوارب الحسن بن محمد بن عبد الملك الأموي
قَاضِي القُضَاة، أَبُو مُحَمَّدٍ، الحَسَنُ بنُ المُحَدِّثِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الأُمَوِيُّ، أَحَد العُلَمَاء الأَجْوَاد الممدَّحين.
وَلِيَ قَضَاءَ المعتمدِ، وَقَدْ نَاب فِي قَضَاء سَامَرَّاء سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَكَانَ يُضْرَبُ بسخَائِه المَثَلُ، وَهُوَ مِنْ بَيْت رِئاسَةٍ وَإِمْرَة وَعلم، فَجَدُّهُم عَتَّابُ بنُ أَسِيْدٍ مُتَوَلِّي مَكَّةَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
وَعَنْ صَالِحِ بن دَرَّاجٍ الكَاتِبِ، قَالَ: كَانَ المُعْتَزّ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْضَلَ مِنَ الحَسَن بن أَبِي الشَّوَارِبِ، وَلاَ أَحسنَ وَفَاءً، مَا حَدَّثَنِي قَطُّ فَكَذَبَنِي، وَلاَ ائْتمَنْتُهُ عَلَى سرٍّ أَوْ غَيْرِهِ فَخَانَنِي.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ: مَاتَ بِمَكَّةَ، بَعْد قَضَاءِ حَجِّه، فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: عَاشَ أَرْبَعاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
يَرْوِي عَنْ نَحْوِ: سُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ، وَأَبِي الوَلِيْدِ.
لَمْ يَقَعْ لَنَا مِنْ رِوَايَتِه.
فَأَمَّا أَخُوْهُ قَاضِي القُضَاةِ؛ أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، فَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع