من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
فضلك الصائغ الفضل بن العباس الرازي
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَقِّقُ، أَبُو بَكْرٍ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ الرَّازِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
رَوَى عَنْ: عِيْسَى بن مِيْنَا قَالُوْنَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الأُوَيسِي، وَقُتَيْبَة بنِ سَعِيْدٍ، وَهُدْبَة بن خَالِد، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَرَائِطِيُّ، وَمُحَمَّد بن مَخْلَدٍ العَطَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ المطِيرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ المَرُّوْذِيُّ: وَرد عَليَّ كِتَابٌ مِنْ نَاحِيَة شيرَازَ أَنَّ فضلكَ قَالَ بنَاحِيَتهِم: إِنَّ الإِيْمَان مَخْلُوْق.
فَبلغنِي أَنَّهُم أَخرجُوهُ مِنَ البلدِ بِأَعوَان.
قُلْتُ: هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْفُضُول، وَالسكوتُ أَوْلَى، وَالَّذِي صَحَّ عَنِ السَّلَفِ وَعُلَمَاءِ الأَثر أَنَّ الإِيْمَان قَوْلٌ وَعملٌ، وَبلاَ رَيْبٍ أَنَّ أَعْمَالنَا مَخْلُوْقَةٌ، لِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُوْنَ﴾.
فصحَّ أَنَّ بَعْض الإِيْمَان مَخْلُوْقٌ، وَقولُنَا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، فَمِنْ إِيْمَاننَا، فَتَلَفُّظنَا بِهَا أَيْضاً مِنْ أَعْمَالنَا.
وَأَمَّا مَاهِيَّةُ الكَلِمَةِ المَلْفُوْظَةِ، فَهِيَ غَيْرُ مَخْلُوْقَةٍ، لأَنَّهَا مِنَ القُرْآن - أَعَاذنَا اللهُ مِنَ الفِتَنِ وَالهَوَى -.
مَاتَ فَضْلَكُ ﵀: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ،
وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِيْنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع