تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

صاعد بن مخلد أبو العلاء الكاتب

الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو العَلاَءِ الكَاتِبُ: أَسْلَمَ، وَكَتَبَ لِلْمُوَفَّقِ، ثُمَّ وَزَرَ

لِلْمُعْتَمِدِ، وَهُوَ مِنْ نَصَارَى كَسْكَر.

وَلَهُ صَدَقَاتٌ وَبِرٌّ، وَقِيَامُ لَيِلٍ، لَكِنَّهُ نَزْرُ الأَدَبِ.

وَزَرَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ، وَلُقِّبَ ذَا الوِزَارَتَيْنِ.

قَالَ الصُّوْلِيُّ: قَبَضَ عَلَيْهِ المُوَفَّقُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ، فَحَدَّثُوْنِي أَنَّ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ نَحْوُ أَلْفَي أَلفِ دِيْنَارٍ، وَخَمْسَةُ آلاَفِ رَأْسٍ، وَأَخَذَ ذَلِكَ المُوَفَّقُ مِنْهُ بِلِيْنٍ وَمُلاَطَفَةٍ، وَلَمْ يُؤْذِهِ، وَمِمَّا أُخِذَ لَهُ مِنَ المَمَالِيْكِ البِيْضِ وَالسُّوْدِ ثَلاَثَةُ آلاَفِ مَمْلُوْكٍ، وَحَبَسَهُ مُكرماً، وَتَرَكَ لَهُ مِنْ ضِيَاعِهِ مَغَلُّ عِشْرِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي ظَاهِرٍ: المَقْبُوْضُ مِنْهُ مِنَ العَيْنِ أَلف أَلف دِيْنَارٍ، وَأُخِذَ لَهُ مُخَيَّمٌ قُوِّمَ بِمئَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلفَي أَلفِ دِيْنَارٍ، فِيْهِ مِنَ الخَزِّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلفَ ثَوْبٍ، وَأَرْبَعُوْنَ رَطْلَ ذَهَبٍ، وَأُخِذَ مِنْهُ جَوْهَرٌ يُسَاوِي خَمْسِيْنَ أَلفَ دِيْنَارٍ، وآنِيَةٌ بِمئتَيْ أَلفَ دِرْهَمٍ، وثَلاَثَةُ آلاَفِ ثَوْبٍ حَرِيْرٍ، وَسِتَّةُ بُسْطٍ خَزٍّ، أَكْبَرُهَا طُوْلُ خَمْسَة وَأَرْبَعِيْنَ ذِرَاعاً فِي عِرْضِ سِتَّةٍ وَعِشْرِيْنَ ذِرَاعاً، وَأَكْثَرُ مِنْ مائَةِ أَلْفِ قْطَعَةٍ صِيْنِيّ، وَسَرَدَ أَشْيَاءً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِمَّا لَمْ يُوْجِدِ المُلُوك.

ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي (تَارِيْخِهِ)، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْن.

وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ أَبُو العَيْنَاءِ، فَيَقُوْلُوْنَ: هُوَ السَّاعَة يُصَلِّي.

فَقَالَ: كُلُّ جَدِيْدٍ لَهُ لَذَّةٌ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.