تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

يحيى بن عمر بن يوسف أبو زكريا الأندلسي

الإِمَامُ، شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو زَكَرِيَّا الكِنَانِيّ الأَنْدَلُسِيّ الفَقِيْه.

قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: ارْتَحَلَ، وَسَمِعَ بِإِفْرِيْقِيَةَ مِنْ: سَحْنُوْن، وَأَبِي زَكَرِيَّا الحُفْرِيّ، وَعَوْن بن يُوْسُفَ صَاحِب الدَّرَاوَرْدِيّ.

وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ: يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ، وَحَرْمَلَة، وَابْن رُمْح.

وَبَالمَدِيْنَة مِنْ: أَبِي مُصْعب، وَطَائِفَةٍ.

وَسَكَنَ القَيْرَوَان، وَكَانَ حَافِظاً للفُروع، ثِقَةً، ضَابطاً لِكُتُبِهِ.

أَخَذَ عَنْهُ: أَحْمَد بن خَالِدٍ الحَافِظ، وَجَمَاعَةٌ، وَأَهْل القَيْرَوَان.

وَكَانَتِ الرِّحلَة إِلَيْهِ فِي وَقته.

سَكَنَ سُوْسَة فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَبِهَا مَاتَ.

قَالَ الحُمَيْدِيّ: هُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ.

رَوَى عَنْهُ: سَعِيْد بن عُثْمَانَ الأَعْنَاقِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن نَصْرٍ، وَمُحَمَّد

بن مَسْرور، وَقَمُّود بن مُسْلِمٍ القَابِسِي، وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ القِرْبَاط.

وَتُوُفِّيَ: سَنَة خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ.

وَقَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ اللَّبَّاد: كَانَ أَهْل الصِّيَام وَالقِيَام، مجَابَ الدُّعَاء، كَانَتْ لَهُ بَرَاهين.

وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ الأَبْيَانِي: مَا رَأَيْتُ مِثْل يَحْيَى بن عُمَرَ فِي عِلْمه وَزُهْده، وَدُعَائِه وَبُكَائِه، فَالوَصْفُ -وَاللهِ- يَقصُر عَنْ ذِكر فَضْله.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَارب: كَانَ مُتَقَدِّماً فِي الحِفْظِ، لَقِي يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، وَكَانَ يَقُوْلُ: سأَلتُ سَحْنُوْن، فرَأَيْت بَحْراً لاَ تُكَدِّرُه الدِّلاَء، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مثلَه قَطُّ، كَأَنَّ العِلْمَ جُمِعَ بَيْنَ عَيْنَيه وَفِي صَدْره.

قَالَ يَحْيَى الكَانشِي: أَنفق يَحْيَى بن عُمَر فِي طَلَبِ العِلْمِ سِتَّة آلاَف دِيْنَار.

قُلْتُ: لَهُ شُهْرَة كَبِيْرَة بِإِفْرِيْقِيَةَ، وَحمل عَنْهُ عَدَدٌ كَثِيْرٌ ﵀.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّادِسَةَ عَشَرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.