من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أحمد بن بقي بن مخلد أبو عمر القرطبي
كَبِيْرُ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ، وَقَاضِي قُرطبَةَ.
قَالَ القَاضِي عِيَاض: سَمِعَ أَبَاهُ خَاصَّةً.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ وَقُوْراً حليماً كَثِيْرَ التِّلاَوَة ليلاً وَنهَاراً، قويَّ المَعْرِفَة بِاخْتِلاَف العُلَمَاء، وَلِي القَضَاء عَشْرَة أَعْوَام مَا ضَرَبَ فِيْهَا - فِيْمَا قِيْلَ - سِوَى وَاحِدٍ مجمعٍ عَلَى فِسْقِهِ، وَكَانَ يتوقَّفُ وَيتثبَّتُ، وَيَقُوْلُ: التَّأَنِي
أَخلصُ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَشكلَ عَلَيْهِ أَمرُ حَدِيْث حُويّصَة وَمُحَيِّصَة، وَدَى القَتِيلَ مِنْ عِنْدِهِ.
وَكَانَ النَّاصرُ لِدِيْنِ اللهِ يحترمُه وَيبجِّلُه.
تُوُفِّيَ عَلَى القَضَاءِ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: وَفِي ذُرِّيَّته أَئِمَّةٌ وَفضلاَء، آخرهُم أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ بَقِيِّ، بَقِيَ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتّ مائَة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع