من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
المرتعش أبو محمد عبد الله بن محمد النيسابوري
الزَّاهِدُ الوَلِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحِيْرِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُوْرِيّ وَصَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ الحِيْرِيّ، وَالجُنَيْدَ.
وسَكَنَ بَغْدَادَ.
وَكَانَ يُقَالُ [عجَائِب بَغْدَاد فِي التَّصَوُّف ثَلاَث]:نُكَتُ أَبِي مُحَمَّدٍ المُرْتَعش، وَحكَايَاتُ الخُلْدِيّ، وَإِشَارَاتُ الشِّبْلِي.
وَكَانَ المُرْتَعِشُ منقطعاً بِمسْجِد الشُّونِيْزِيَّة.
حَكَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَطَاء الرُّوذبَارِيُّ، وَأَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ جَعْفَر.
وَسُئِلَ بِمَاذَا ينَالُ العَبْد المحبَّةَ؟
قَالَ: بِموَالاَة أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَاءِ اللهِ.
وَقِيْلَ لَهُ: فُلاَنٌ يَمْشِي عَلَى المَاءِ.
قَالَ: عِنْدِي أَنَّ مِنْ مَكَّنَهُ اللهُ مِنْ مخَالفَة هَواهُ فَهُوَ أَعظَمُ مِنَ المشِي عَلَى المَاء.
وَسُئِلَ: أَيُ العَمَل أَفضلُ؟
قَالَ: رُؤْيَةُ فَضْل الله.
وَقَدْ ذَكَرَه الخَطِيْبُ، فَسَمَّاهُ جَعْفَراً، وَقَالَ:
كَانَ مِنْ ذَوِي الأَمْوَالِ، فَتَخَلَّى عَنْهَا، وَسَافَرَ الكَثِيْر.
وَيُرْوَى عَنْهُ قَالَ: جَعَلْتُ سيَاحتِي أَنْ أَمْشِيَ كُلَّ سَنَةٍ أَلفَ فَرْسَخٍ حَافياً حَاسِراً.
تُوُفِّيَ ﵀ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَث مائَة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع