تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو إسحاق المروزي إبراهيم بن أحمد

الإِمَامُ الكَبِيْر، شَيْخ الشَّافِعِيَّة، وَفَقِيْه بَغْدَادَ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ، صَاحِبُ أَبِي العَبَّاسِ بنِ سُرَيْجٍ، وَأَكْبَرُ تَلاَمِذتِهِ.

اشْتَغَل بِبَغْدَادَ دَهْراً، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَتخرَّج بِهِ أَئِمَّةٌ كَأَبِي زَيْدٍ المَرْوَزِيّ، وَالقَاضِي أَبِي حَامِد أَحْمَدَ بنِ بِشْرٍ المَرْوَرُّوْذِيّ مُفْتِي البَصْرَة، وَعِدَّة.

شَرَحَ المَذْهَب وَلخَّصه، وَانتهتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ المَذْهَبِ.

ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخِرِ عُمُره تحوَّل إِلَى مِصْرَ، فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي رَجَبٍ فِي تَاسعه.

وَقِيْلَ: فِي حَادِي عَشره سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدُفِنَ عِنْد ضَرِيح الإِمَامِ الشَّافِعِيّ، وَلَعَلَّهُ قَاربَ سبعينَ سَنَةً.

وَإِليه يُنسب بِبَغْدَادَ درب المَرْوَزِيّ الَّذِي فِي قطيعَةِ الرَّبِيْع.

وَذَكَرَ ابْن خلِّكَانَ ﵀:أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بنَ الحَدَّاد صَاحِب (الْفُرُوع) مِنْ تَلاَمِذَة أَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ، فَلَعَلَّهُ جَالَسَه وَنَاظَرَه، وَإِلاَّ فَابْنُ الحَدَّادِ أَسنُّ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ عَاشَ بَعْد المَرْوَزِيّ قَلِيْلاً.

صَنَّفَ المَرْوَزِيّ كِتَاباً فِي السُّنَّة، وَقرأَه بِجَامِعِ مِصْر، وَحَضَرَه آلاَف

فَجَرَت فِتْنَة، فَطَلَبَهُ كَافُوْرٌ فَاخْتَفَى، ثُمَّ أُدخل إِلَى كَافُوْر، فَقَالَ: أَمَا أَرْسَلتُ إِلَيْكَ أَنْ لاَ تُشْهِر هَذَا الكِتَاب فَلاَ تظهِرهُ؟

وَكَانَ فِيْهِ ذكر الاسْتِوَاءِ، فَأَنكرته المُعْتَزِلَة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةَ عَشرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.