من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الحسن بن سعد بن إدريس الكتامي القرطبي
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَلِيٍّ الكُتَامِي، القُرْطُبِيُّ، عَالِمُ قُرْطُبَة.
سَمِعَ: مِنْ بَقِي بنِ مَخْلَدٍ فَأَكْثَر، وَبِمَكَّةَ مِنْ عَلِيّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَبَاليَمَن مِنْ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدَّبَرِي، وَعُبَيْد الكِشْوَرِي، وَبِمِصْرَ مَنْ يُوْسُف بن يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيّ وَبَابته، وَبِالبَصْرَة مِنْ أَبِي مُسْلِم الكَجِّيّ، وَجَال شَرْقاً وَغَرْباً.
وَكَانَ يجْتَهد وَلاَ يقلِّد، وَيمِيل إِلَى مَذْهب الشَّافِعِيّ.
قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ بنِ الفَرَضِي: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ يَحْضُر الشُّوْرَى، فَلَمَّا رَأَى الفتوَى دَائِرَةً عَلَى المَالِكِيَّة، تَرَك شُهُوْدَ الشُّوْرَى، سَمِعَ مِنْهُ النَّاسُ شَيْئاً كَثِيْراً، وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً.
وَلَمْ يَكُنْ بِالضَّابطِ جِدّاً.
مَوْلِدُهُ بقُرْطُبَة فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَة يَوْم عَرَفَة سنَةَ إِحْدَى
وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بقُرْطُبَة، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً وَأَشهر ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع