من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن هاني أبو الحسن محمد الأزدي المهلبي
شَاعِرُ العصْرِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ هَانِي الأَزْدِيُّ المُهَلَّبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ، يُقَالُ: أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ المهلَّبِ وَكَانَ أَبُوْهُ شَاعِراً أَيْضاً، وَيُكنَى مُحَمَّدٌ أَبا القَاسِمِ أَيْضاً.
مَوْلِدُهُ بِإِشْبِيْلِيَّةَ، وَكَانَ ذَا حُظوَةٍ عِنْدَ صَاحبِ إِشْبِيْلِيَّةَ.
وَنَظْمُهُ بَدِيْعٌ فِي الذُّروَةِ، وَكَانَ حَافِظاً لأَشعَارِ العَرَبِ وَأَيَّامِهَا، لكنَّهُ فَاسقٌ خِمِّيرٌ يُتَّهَمُ بدينِ الفلاسفَةِ، فَهَرَبَ لَمَّا همُّوا بِهِ إِلَى العُدْوَةِ، فَاتَّصلَ بِالمعزِّ العُبيديِّ، فَأَنعمَ عَلَيْهِ، وَشربَ عِنْدَ قَوْمٍ، فَخُنقَ فِي رَجَبٍ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عشرِ الخَمْسِيْنَ.
وَديوَانُهُ كَبِيْرٌ، وَفِيْهِ مدَائِحُ، تُفضِي بِهِ إِلَى الكُفْرِ.
وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ المتنبِّي، وَقِيْلَ: بَلْ عَاشَ ستاً وَثَلاَثِيْنَ سنَةً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع