تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

بندار بن الحسين الشيرازي أبو الحسين

القُدْوَةُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو الحُسَيْنِ، نزيلُ أَرَّجَانَ.

صحبَ الشِّبْلِيَّ، وَحَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ عبدِ الصَّمدِ الهَاشِمِيِّ بِحَدِيْثٍ وَاحدٍ.

وَكَانَ ذَا أَمْوَالٍ فَأَنفقهَا وَتزهَّدَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالكَلاَمِ وَالنَّظَرِ.

قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَاحِدِ بنَ مُحَمَّدٍ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ بُنْدَارَ بنَ الحُسَيْنِ، يَقُوْلُ: دَخَلتُ عَلَى الشِّبلِيِّ وَمعِي تجَارَةٌ بِأَرْبَعِيْنَ أَلفِ دِيْنَارٍ، فنظرَ فِي المرآةِ، فَقَالَ: المرآةَ تَقُولُ: إِنَّ ثَمَّ سبَباً.

قُلْتُ: صدقَتِ المرآةُ، فحملتُ إِلَيْهِ سِتَّ بِدَرٍ، ثُمَّ لزمتُهُ حَتَّى حملتُ إِلَيْهِ جمِيعَ مَالِي، فنظرَ مرَّةً فِي المرآةِ، ثُمَّ قَالَ: المرآةُ تَقُولُ: لَيْسَ ثَمَّ سَبَبٌ، قُلْتُ: صَدَقَتْ.

قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ بُنْدَارُ عَالِماً بِالأُصولِ، وَلَهُ ردٌّ عَلَى ابْنِ خَفِيفٍ فِي مَسْأَلَةِ الإِغَانَةِ وَغيرهَا، وَمِمَّا قِيْلَ: إِنَّ بُنْدَاراً أَنشدَهُ:

نوَائِبُ الدَّهْرِ أَدَّبَتْنِيوَإِنَّمَا يُوعَظُ الأَدِيبُ
للشاعر ابن وهب، اقرأ القصيدة
قَدْ ذُقْتُ حلُواً وَذُقْتُ مُرّاًكَذَاكَ عيشُ الفَتَى ضُروبُ
للشاعر سليمان بن وهب، اقرأ القصيدة
مَا مرَّ بُؤْسٌ وَلاَ نَعِيمٌإِلاَّ وَلِي فِيْهِمَا نَصِيْبُ
للشاعر سليمان بن وهب، اقرأ القصيدة

وَمِنْ كلاَمِهِ: لاَ تُخَاصِمْ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ، دَعْهَا لِمَالِكِهَا يفعلُ بِهَا مَا يُرِيْدُ.

وَقَالَ: صُحْبَةُ أَهْلِ البِدَعِ تُورثُ الإِعرَاضَ عَنِ الحَقِّ.

قِيْلَ: تُوُفِّيَ بُنْدَار سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

فَأَمَّا:

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ العِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.