تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي

صَاحِبُ المَوْصِلِ، المَلِكُ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ، الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَانَ بنِ حَمْدُوْنَ بنِ الحَارِثِ بنِ لُقْمَانَ التَّغْلِبِيُّ، أَخُو الملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، ابْنَا الأَمِيْرِ أَبِي الهَيْجَاءِ.

وَكَانَ أَكبرَ مِنْ أَخِيْهِ سِنّاً وَقَدْراً، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ مُحَمَّدَ بنَ رَائِقٍ الَّذِي تملَّكَ.

وَلَمَّا مَاتَ أَخُوْهُ تَأَسَّفَ عَلَيْهِ، وَسَاءَ مزَاجُهُ، وَتَسَوْدَنَ، فَحَجَرَ عَلَيْهِ بَنُوهُ، وَتملَّكَ ابنُهُ أَبُو تَغْلِبٍ الغَضَنْفَرُ، وَجَعَلَهُ فِي قَلْعَةٍ مُرَفَّهاً مُعَزَّزاً، وَلَهُ حُرُوبٌ وَموَاقف مشهودَةٌ.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.

وأَمَّا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّمشَاطيُّ، فَقَالَ: مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثَانِيَ عشرَ ربيعٍ الأَوَّلِ سنَةَ سَبعٍ، مَاتَ بِالقُولَنْجِ ثُمَّ بِذَرَبٍ.

وَكَانَ أَخُوْهُ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

رَضِيْتُ لَكَ العَلْيَا وَقَدْ كُنْتَ أَهْلَهَاوَقُلْتُ لَهُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَخِي فَرْقُ
وَلَمْ يَكُ بِي عَنْهَا نُكُولٌ وَإِنَّمَاتَجَافَيْتُ عَنْ حَقِّي فَتَمَّ لَكَ الحَقُّ
للشاعر سيف الدولة الحمداني، من قصيدة «رضيت إليك العليا وقد كنت أهلها»
وَلاَ بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَكُونَ مُصَلِّياًوَإِذَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يَكُوْنَ لَكَ السَّبْقُ

وكَانَتْ دَوْلَةُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بضعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.

وَكَانَ يُدَارِي بَنِي بُوَيْه.

وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ التَقَى الغَضَنْفَرُ وَعسكرُ المِصْرِيِّينَ بِالرَّمْلَةِ، فَانكسرَ جمعُهُ، وَأُسِرَ وَذُبِحَ صَبْراً.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ العِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.