تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

القصاب أبو أحمد محمد بن علي بن محمد

الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الكَرَجِيُّ الغَازِي المُجَاهدُ.

وعُرفَ بِالقَصَّابِ لكَثْرَةِ مَا قَتَلَ فِي مَغَازِيهِ.

وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ الأَخرمِ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطَّيَالِسِيِّ، وَعبدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارِسَ، وَالحَسَنِ بنِ يَزِيْدَ الدَّقَّاقِ، وَطَبَقَتِهِم.

وَصَنَّفَ كِتَابَ (ثوَابِ الأَعمَالِ)، وَكِتَابَ (عقَابِ الأَعمَالِ)، وَكِتَابَ (السُّنَّةِ)، وَكِتَابَ (تَأَديبِ الأَئِمَّةِ)، وَأَشيَاءَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابنَاهُ عَلِيٌّ وَأَبُو الفَرَجِ عَمَّارٌ، وَأَبُو المَنْصُوْرِ مظفرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنِ البُرُوْجِرْدِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

وَعَاشَ إِلَى حُدُودِ السِّتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَهُوَ القَائِلُ: كُلُّ صِفَةٍ وَصَفَ اللهُ بِهَا نَفْسَهُ، أَوْ وَصَفَهُ بِهَا رسولُهُ،

فلَيْسَتْ صِفَةَ مَجَازٍ، وَلَوْ كَانَتْ صِفَةُ مَجَازٍ لتحتَّمَ تَأَويلُهَا، وَلقيلَ: مَعْنَى البَصَرِ كَذَا، وَمعنَى السَّمْعِ كَذَا، وَلفُسِّرتْ بغيرِ السَّابقِ إِلَى الأَفهَامِ، فَلَمَّا كَانَ مَذْهَبُ السَّلَفِ إِقرَارَهَا بِلاَ تَأَويلٍ، عُلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ محمولَةٍ عَلَى المَجَازِ، وَإِنَّمَا هِيَ حقٌّ بَيِّنٌ.

وَفِي قصيدَةِ أَبِي الحَسَنِ:

وَفِي الكَرَجِ الغَرَّاءِ أَوحدُ عَصْرِهِأَبُو أَحْمَدَ القَصَّابُ غَيْرُ مغَالَبِ
تَصَانِيْفُهُ تُبْدِي فُنُوْنَ عُلُومِهِفَلَسْتَ تَرَى عِلْماً لَهُ غَيْرُ شَارِبِ

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ العِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.