تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الباهلي أبو الحسن البصري

العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المتكلِّمِينَ، أَبُو الحَسَنِ البَاهِلِيُّ البَصْرِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعرِيِّ.

برَعَ فِي العَقْلِيَّاتِ.

وَكَانَ يَقِظاً، فَطِناً، لَسِناً، صَالِحاً، عَابِداً.

قَالَ ابْنُ البَاقلاَّنِيِّ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو إِسْحَاقَ الإِسْفرَايينِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ فُورَكَ مَعاً فِي درسِ أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيِّ، كَانَ يدرِّسُ لَنَا فِي كُلِّ جمعَةٍ مرَّةً، وَكَانَ يُرْخِي السِّتْرَ بينَنَا وَبَيْنَهُ، وَكَانَ مِنْ شِدَّةِ اشتغَالِهِ بِاللهِ مثلَ مجنُوْنٍ أَوْ وَالِهٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَعرفُ مَبْلَغَ درسِنَا حَتَّى نذكِّرهُ، وَكُنَّا نسأَلُهُ عَنْ سبَبِ الحجَابِ، فَأَجَابَ بِأَننَا نَرَى السُّوقَةَ، وَهُمْ أَهْلُ الغَفْلَةِ، فَتَرُونِي بِالعينِ الَّتِي تَرَونَهُمْ.

حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يحتجِبُ مِنْ جَارِيَتِهِ.

وَقَالَ الأُسْتَاذُ الإِسفرَايينِي: أَنَا فِي جَانِبِ شيخِنَا أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيِّ

كقطرَةٍ فِي بَحرٍ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَنَا فِي جنبِ الشَّيْخِ الأَشْعَرِيِّ كقطرَةٍ فِي جنبِ بَحْرٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ العِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.