من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
السلطان شيرويه بن عضد الدولة بن بويه الديلمي
صَاحِبُ العِرَاقِ، شَرَفُ الدَّوْلَةِ، شِيْرَوَيْه ابْنُ الملكِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ.
تَمَلَّكَ وَظَفِرَ بِأَخِيْهِ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ فَسَجَنَهُ، وَكَانَ فِيْهِ خَيْرٌ، وَأَزَالَ المُصَادرَاتِ.
تَعَلَّلَ بِالاِسْتِسْقَاءِ، وَبَقِيَ لاَ يَحْتَمِي، فَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، لَمْ يَبْلُغِ الثَّلاَثِيْنَ، وَكَانَتْ أَيَّامُهُ سنتينِ وَثمَانِيةَ أَشْهرٍ.
وَتملَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ أَخُوْهُمَا الصَّمْصَامُ هُوَ الَّذِي تملَّكَ العِرَاقِ بَعْدَ أَبِيْهِمْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ثَلاَثَةَ أَعوامٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ لِحَرْبِهِ، فَذَلَّ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ إِلَى أَخِيْهِ، فَغَدَرَ بِهِ وَحَبَسَهُ بِشِيْرَازَ إِلَى أَنْ مَاتَ.
- ابْنُ يَاسِيْنَ أَبُو القَاسِمِ بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاهِلِيُّ (مُكَرر)
القَاضِي الجَلِيْلُ، أَبُو القَاسِمِ بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ بنِ النَّضْرِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ سَلْمَانَ بنِ رَبِيْعَةَ البَاهِلِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحَنَفِيُّ، قَاضِي القُضَاةِ بِبَلَدِهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ حَسَنَ الوَجْهِ، حَسَنَ الخُلُقِ، طَلْقَ النَّفْسِ، كَثِيْرَ الذِّكْرِ وَالصَّلاَةِ ليلاً وَنهَاراً، شَدِيدَ المَيْلِ إِلَى الصَّالِحِيْنَ وَالمتَصَوِّفَةِ.
سَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ بنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ وَغيْرَهُمَا، وَأَبَا العَبَّاسِ الدَّغُوْلِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ إِسْحَاقَ بنِ مزين وَأَقرَانَهُمَا بِسَرَخْسَ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ حمٍّ الفَقِيْهَ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ طرخَانَ، وَأَقرَانَهُمَا، وَعِدَّةً.
وَتُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وثمَانِيْنَ سَنَةً.
وَشَيَّعَهُ الأَمِيْرُ العَادلُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، فَقَدَّمَ أَبَا القَاسِمِ القَاضِي ابنَ قَاضِي الحَرَمَيْنِ للصَّلاَةِ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالعَبْدُوِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَغَيْرُهُم.
وَقَعَ لِي جُزْءٌ مِنْ عَوَالِيْهِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِمَجْلِسٍ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ
بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدُوْنَ السُّلَمِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، حدَّثَ فِيْهِ عَنِ السَّرَّاجِ، وَمُحَمَّدِ بنِ شَادِلَ، وَابنِ خُزَيْمَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ النَّصْرَابَاذِيِّ، وَأَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الحِيْرِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ السَّرَخْسِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الوَرَّاقِ، وَعَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ، وَغَيْرِهِم.
وَتَاريخُ إِملاَئِهِ للمَجْلِسِ كَانَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ليَالِي وَفَاتِهِ ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع