من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن مهران أبو بكر أحمد بن الحسين الأصبهاني
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُقْرِئُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ الأَصْلِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، مُصَنَّفُ (الغَايَةِ فِي القِرَاءاتِ).
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجَسِيَّ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ، وَمَكِّيَّ بنَ عَبْدَانَ، وَجَمَاعَةً.
وَتلاَ بِالعِرَاقِ عَلَى: زَيْدِ بنِ أَبِي بِلاَلٍ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بُويَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ، وَأَبِي عِيْسَى بَكَّارٍ، وَابنِ مِقْسَمٍ، وَبِدِمَشْقَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ النَّضْرِ الأَخْرَمِ.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَابنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيَّكَ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئُ.
وَتَلاَ عَلَيْهِ: مَهْدِيُّ بنُ طَرَارَةَ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ إِمَامَ عَصْرِهِ فِي القِرَاءاتِ، وَكَانَ أَعْبَدَ مَنْ رَأَيْنَا مِنَ القُرَّاءِ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ.
انْتَقَيْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبُخَارَى كِتَابَ (الشَّامِلِ) لَهُ فِي القِرَاءاتِ.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَتُوُفِّيَ: مَعَهُ العَامِرِيُّ الفَيْلَسُوفُ.
فَحَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ عَنْ ثِقَةٍ رَأَى ابنَ مِهْرَانَ فِي النَّوْمِ لَيْلَةَ دَفْنِهِ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأُسْتَاذُ مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: اللهُ أَقَامَ أَبَا الحَسَنِ العَامِرِيَّ بِحِذَائِي، وَقَالَ: هَذَا فَدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع