تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

حسينك الحسين بن علي بن محمد التميمي

الإِمَامُ، الحَافِظُ، الأَنْبَلُ، القُدْوَةُ، أَبُو أَحْمَدَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ

مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ حُسَيْنَكُ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضاً: ابْنُ مُنَيْنَةَ.

سَمِعَ: عُمَرَ بنَ أَبِي غَيْلاَنَ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَالبَاغَنْدِيَّ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.

وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَآخرُوْنَ.

قَالَ الخَطَيِّبُ: كَانَ ثِقَةً حُجَّةً.

وَقَالَ الحَاكِمُ: الغَالِبُ عَلَى سَمَاعَاتِهِ الصِّدْقُ.

وَهُوَ شَيْخُ العَرَبِ فِي بَلَدِنَا وَمَنْ وَرِثَ الثَّرْوَةَ القَدِيمَةَ، وَسَلَفُهُ جلَّةٌ، صحبْتُهُ حَضَراً وَسَفَراً، فَمَا رَأَيتُهُ تَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ مِنْ نَحْوِ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، فَكَانَ يَقْرَأُ سُبُعاً كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَتْ صَدَقَاتُهُ دَارَّةً سِرّاً وَعَلاَنِيَةً.

أَخْرَجَ مَرَّةً عَشْرَةً مِنَ الغُزَاةِ بآلَتِهِم عِوَضاً عَنْ نَفْسِهِ، وَرَابَطَ غَيْرَ مَرَّةٍ.

قَالَ: وَأَوَّلُ سمَاعِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَكَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يبعثُهُ إِذَا تخلَّفَ عَنْ مَجْلِسِ السُّلْطَانِ ينوبُ عَنْهُ.

وَكَانَ يُعِزُّهُ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى أَولاَدِهِ، وَفِي حِجْرِهِ تَرَبَّى، تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفاً وثَمَانِيْنَ سَنَةً.

أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (كَانَتْ شَجَرَةٌ تَضُرُّ بِالطَّرِيْقِ، فَقَطَعَهَا رَجُلٌ، فَنَحَّاهَا عَنِ الطَّرِيْقِ،

فَغُفِرَ لَهُ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحَادِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.