من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن النعمان محمد بن النعمان بن محمد المغربي
قَاضِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابْنُ القَاضِي أَبِي حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ بنِ مُحَمَّدٍ المَغْرِبِيُّ.
وَلِيَ الأَحْكَامَ بَعْدَ أَخِيْهِ أَبِي الحَسَنِ، وَكَانَ مَجموعَ الفضَائِلِ، لكنَّهُ عَلَى اعْتِقَادِ العُبَيْدِيَّةِ.
وَلَهُ شِعْرٌ عَذْبٌ، وَمِنْ ذَلِكَ:
أَيَا مُشْبهَ البَدْرِ بَدْرِ السَّمَالِسَبْعٍ وَخَمْسٍ مَضَتْ وَاثْنَتَيْنِ
وَيَا كَامِلَ الحُسْنِ فِي نَعْتِهِشَغَلْتَ فُؤَادِي وَأَسْهَرْتَ عَيْنِي
فَهَلْ لِي مِنْ مَطْمَعٍ أَرْتَجِيْهِوَإِلاَّ انْصَرَفْتُ بِخُفَّيْ حُنَيْنِ
وَيَشْمَتُ بِي شَامِتٌ فِي هَوَاكَوَيُفْصِحُ لِي ظَلتَ صُفرَ اليَدَيْنِ
فَإِمَّا مَنَنْتَ وَإِمَّا قَتَلْتَفَأَنْتَ قَدِيْرٌ عَلَى الحَالَتَيْنِ
قَالَ ابْنُ زُوْلاَقَ: لَمْ نُشَاهدْ لقَاضٍ مِنَ القُضَاةِ مِنَ الرِّئاسَةِ مَا شَاهدنَاهُ
لِمُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ، وَلاَ بَلغنَا ذَلِكَ عَنْ قَاضٍ بِالعِرَاقِ ...، وَبَالَغَ فِي نَعْتِهِ وَتقريظِهِ، وَوَصَفَهُ بِالهَيْبَةِ وَإِقَامَةِ الحَقِّ، وَكَانَ يخلفُهُ أَولاَدُ أَخِيْهِ.
مَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ ابْنُ أَخِيْهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع