من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الطوسي أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد
الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو الفَضْلِ نَصْرُ بنُ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ الطُّوْسِيُّ، العَطَّارُ.
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَة عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا مُحَمَّدٍ بن الشَّرْقِيّ، وَأَبَا حَامِدٍ بنَ بِلاَلٍ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ
المَحَامِلِيّ، وَابنَ مَخْلَد العَطَّار، وَابنَ عُقْدَة، وَمُحَمَّدَ بن الحُسَيْنِ القَطَّان، وَابنَ الأَعْرَابِيّ، وَمُحَمَّدَ بن وَرْدَان العَامِرِيّ، وَأَحْمَدَ بن زبَّان الكِنْدِيّ، وَابْن حَبِيْب الحَصَائِرِي، وَخَيْثَمَة، وَالرَّبِيْعَ بنَ سَلاَمَةَ الرَّمْلِيّ، وَطَبَقَتهُم.
وَكَانَ وَاسِع الرّحلَة، حَسنَ التَّصَانِيْف.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالسُّلَمِيّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ أَحدُ أَركَانِ الحَدِيْثِ بِخُرَاسَانَ مَعَ مَا يَرجِعُ إِلَيْهِ مِنَ الدِّينِ وَالزُّهْدِ وَالسخَاء وَالتَّعصُّبِ لأَهْلِ السُّنَّة، أَوّلُ رحلتِهِ كَانَتْ إِلَى مَرْو، إِلَى اللَّيْثِ بن مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيّ.
قَالَ: وَمَا خلَّف يَوْم مَاتَ بِالطَّابَرَان مِثلَه، وَأَمَّا عُلومُ الصُّوْفِيَّة وَأَخْبَارُهُم وَلُقِيُّ مَشَايِخهِم، فَإِنَّهُ مَا خلَّف فِي ذَلِكَ بِخُرَاسَانَ مثله.
قُلْتُ: وَقَدْ صَحِبَ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلي بِبَغْدَادَ.
تُوُفِّيَ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرْنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ، أَخْبَرَنَا زَاهِر، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ
الطَّبِيْب، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَطَّار، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيّ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا مُنَبِّهُ بنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيْم، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ مُؤْمِنِي الجِنِّ لَهُم ثَوَابٌ، وَعَلَيْهِم عِقَابٌ).
فسأَلنَاهُ عَنْ ثَوَابِهِم وَعَنْ مُؤْمِنيهِم، قَالَ: (عَلَى الأَعْرَافِ وَلَيسُوا فِي الجَنَّةِ).
قُلْنَا: وَمَا الأَعْرَافُ؟
قَالَ: (حَائِطُ الجَنَّةِ تَجرِي فِيْهِ الأَنْهَارُ، وَتَنبُتُ فِيْهِ الأَشجَارُ وَالثِّمَارُ).
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ جِدّاً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع