تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن الحجاج أبو عبد الله الحسين البغدادي

شَاعِرُ العَصْرِ، وَسَفِيْهُ الأُدَبَاءِ، وَأَمِيْرُ الفُحشِ، وَ (دِيْوَانُهُ) مَشْهُوْرٌ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَجَّاجِ البَغْدَادِيُّ، المُحتَسِبُ، الكَاتِبُ.

وَقَدْ هَجَا المُتَنَبِّي، وَمَدَحَ المُلُوكَ، مِثْلَ عَضُدِ الدَّوْلَة وَبَنِيْه

وَالوُزَرَاء، وَلَهُ بَاعٌ أَطْوَل فِي الغَزَلِ.

وَأَمَّا الزَّطَاطَةُ وَالتَفَحُّش، فَهُوَ حَامِلُ لِوَائهَا، وَالقَائِمُ بِأَعبَائِهَا.

وَخدم بِالكِتَابَة فِي جهَات، وَأَخَذَ الجَوَائِز، وَولِي حِسْبَةَ بَغْدَاد مُدَّة وَعُزِلَ، وَلَهُ مَعَانٍ مُبْتَكَرَةٌ مَا سُبِقَ إِلَيْهَا.

وَكَانَ شِيْعِيّاً رقيعاً، مَاجِناً مَزَّاحاً، هَجَّاءً، أُمَةً وَحدَهُ فِي نَظْمِ القَبَائِح وَخِفَّة الرُّوْحِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بفُنُوْنٍ مِنَ التَّارِيْخ وَالأَخْبَار وَاللغَات.

ورَأَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَا قُلْتُهُ مِنَ المجُوْن فَاللهُ يَشْهَدُ أَنَّنِي مَا قَصَدْتُ بِهِ إِلاَّ بَسْطَ النَّفِسِ، وَأَنَا اسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ هَذِهِ العَثْرَة.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ بَعَثَ دِيْوَانه بِخَطّ مَنْسُوبٍ إِلَى صَاحِبِ مِصْر، فَأَجَازَهُ بِأَلف دِيْنَار.

مَاتَ: بِبَلَدِ النِّيْل فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.