من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الرازي أبو الحسن علي بن عمر بن العباس
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ الرَّازِيُّ، الفَقِيْهُ.
رَوَى عَن: ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فَأَكْثَر، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ قَارن بن العَبَّاسِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ الكَاغَدِي، وَأَحْمَدَ بنِ خَالِدِ بن مُصْعَبٍ الحَزُّورِي وَارْتَحَلَ بِأخَرَةٍ، فَحْمل عَنِ النَّجَّاد، وَابنِ السَّمَّاكِ.
أَكْثَر عَنْهُ الخَلِيْلِيّ، وَقَالَ: كَانَ عَالِماً، لَهُ فِي كُلِّ عِلْمٍ حَظٌّ، وَكَانَ فِي الفِقْه إِمَاماً بَلَغَ قَرِيْباً مِنْ مائَة سَنَةٍ.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّد الحَافِظ يَقُوْلُ: لَمْ يَعِش مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيّ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِمَّا عَاشَ هَذَا، وَكَانَ عَالِماً بِالفتَاوَى وَالنَّظَر.
قُلْتُ: تَفَرَّد بِالرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ مُصْعَب وَغَيْره، وَبَقِيَ إِلَى حُدُوْد سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ
مَاك، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الفَقِيْه، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ:
دَخَلتُ قَزْوِين سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَدَاوُد العُقَيْلِيّ - يَعْنِي ابْن إِبْرَاهِيْمَ - قَاضيهَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَدَفَعَ إِلَيْنَا مشرساً فِيْهِ مسندُ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَأَوَّلُ حَدِيْثٍ فِيْهِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ المُغِيْرَة بن سُبَيْع، فِي خُرُوْجِ الدَّجَّال مِنْ خُرَاسَان.
فَقُلْتُ: لَيْسَ ذَا مِنْ حَدِيْثِ شُعبَة، إِنَّمَا هُوَ سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَقُلْتُ: لخَالِي لاَ أَكْتُبُ عَنْهُ إِلاَّ أَنْ يَرجِعَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ خَالِي: أَسْتَحيي أَنْ أَقُوْلَ لَهُ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئاً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع