من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن فطيس عبد الرحمن بن محمد القرطبي
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، ذُو الفُنُوْنِ، قَاضِي الجَمَاعَةِ، أَبُو المُطَرِّف
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بن فُطَيْس بن أَصْبَغَ بن فُطَيْس القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عِيْسَى اللَّيْثِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن عَوْنٍ الله وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُفَرِّجٍ، وَأَبِي الحَسَنِ الأَنْطَاكِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، وَعِدَّة.
وَأَجَاز لَهُ الحَسَنُ بنُ رَشِيْق، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ، وَطَائِفَة.
وَكَانَ حَافِظاً نَاقِداً جِهْبذاً، مُجَوِّداً مُحَقِّقاً، بَصِيْراً بِالعلَلِ وَالرِّجَال، مَعَ قُوَّتِهِ فِي الفِقْهِ وَالفَضَائِلِ، وَكَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الصَّاحبَان، وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ سُميق، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَحَاتِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُوْنَ.
صَنّف كِتَاب (الْقَصَص) وَهُوَ ثَلاَث مُجَلَّدَات، وَكِتَاب (أَسبَاب النُّزَول) فِي مائَة جُزْء، وَكِتَاب (فَضَائِل الصَّحَابَة) فِي مائَة جُزْء، وَكِتَاب (فَضَائِل التَّابِعِيْنَ) فِي سبع مُجَلَّدَات، وَكِتَاب (النَّاسخ وَالمنسوخ) ثَلاَثُوْنَ
جُزْءاً، وَكِتَاب (الإِخْوَة مِنْ أَهْلِ العِلْمِ) مُجَلَّدَان، وَكِتَاب (أَعلاَم النُّبُوَّة) فِي عَشْرَة أَسفَار، وَكِتَاب (الكَرَامَات) فِي مُجَلَّدين، وَ (مُسْند) مُحَمَّد بن فُطَيْس، خمسُوْنَ جُزْءاً، وَ (مُسْند) قَاسِم بن أَصْبَغَ العوَالِي، ثَلاَث مُجَلَّدَات، وَكِتَاب (المنَاولَة وَالإِجَازَة) مُجَلَد.
وَكَانَ قَدْ وَلِي الوزَارَة للمُظَفَّر بنِ أَبِي عَامِر، فَلَمَّا أَن وَلِي القَضَاءَ، تركَ زِيَّ الوُزَرَاء.
وَكَانَ عَادلاً، شَدِيداً فِي أَحكَامه، بَحْراً مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، عَظِيْم الْخطر.
عَاشَ خمساً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ فِي نِصْفِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلدُهُ مُحَمَّدٌ ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع