تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن أبي نصر أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم

الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُعَدَّلُ، الرَّئِيْسُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ عُثْمَانَ بنِ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوف بن حَبِيْب التَّمِيْمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المُلَقَّب: بِالشَّيْخِ العَفِيْف.

وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَتَلاَ لأَبِي عَمْرٍو عَلَى أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، غُلاَم السَّبَّاك.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ الغدَادِيّ - صَاحِبِ الحَسَن بنِ عَرَفَةَ -، وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ بنِ حَبِيْبٍ الحَصَائِرِي، وَخَيْثَمَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ حَذْلَم، وَجَعْفَر بن عَدَبَّس، وَأَحْمَد بنِ سُلَيْمَانَ بن زبَّان الكِنْدِيّ، ثُمَّ امْتَنَعَ مِنَ التَّحْدِيْث عَنْهُ لضَعْفِهِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَة اللَّيْثِيّ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ هَارُوْنَ، وَعِدَّة.

وَتَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنْ كَثِيْرٍ مِنْ هَؤُلاَءِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَرشَأُ بنُ نَظِيْف، وَأَبُو القَاسِمِ الحِنَّائِيّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ طَلاَّب، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي العَلاَءِ المِصِّيْصِيُّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِي، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ آخِرُهُم مَوْتاً عَبْدُ الكَرِيْم بنُ

المُؤَمَّل الكَفْرطَابِي.

قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ الدَّرْبَنْدِي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ خَيراً مِنْ أَلفٍ مِثْلِه إِسْنَاداً وَإِتقَاناً وَزُهْداً مَعَ تَقَدُّمِهِ.

قَالَ رشَأ بنُ نَظِيْف: قَدْ شَاهَدْتُ سَادَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي نَصْرٍ، كَانَ قُرَّةَ عين.

قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ: تُوُفِّيَ شَيْخُنَا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة عِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَلَمْ أَرَ جِنَازَةً كَانَتْ أَعْظَمَ مِنْ جِنَازَتِهِ، كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْث يُهَلِّلُوْنَ وَيُكَبِّرُوْنَ، وَيُظهرُوْنَ السُّنَّة، وَحَضَرَهَا جَمِيْعُ أَهْلِ البَلَد، حَتَّى اليَهُوْدُ وَالنَّصَارَى، وَلَمْ أَلقَ شَيْخاً مِثْلَهُ زُهْداً، وَوَرَعاً وَعِبَادَةً وَرِئَاسَة.

قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً عَدْلاً رضىً.

وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالعَفِيْفِ.

وَكَانَتْ أُصُوْلُهُ حِسَاناً بخطِّ ابْنِ فُطَيْس وَالحَلَبِيّ، وَقَدْ جمع لَهُ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ السِّمْسَار طُرُقَ حَدِيْثِ: (نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ).

قُلْتُ: آخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيْثَهُ عَالِياً كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّة.

وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ طَرِيْقِهِ مِنْهَا أَكْثَرُ مغَازِي ابْنِ عَائِذ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.