تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن المحاملي أحمد بن محمد بن أحمد الضبي

الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَاسِم بن إِسْمَاعِيْلَ الضَّبِّيُّ، البَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، ابْنُ المَحَامِلِيّ، أَحدُ الأَعلاَم.

تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ، وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ، وَكَانَ عَجَباً فِي الفَهْمِ وَالذَّكَاءِ وَسعَة العِلْم.

ارْتَحَلَ بِهِ وَالدُهُ، فَأَسمعَهُ مِنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيّ، وَغَيْرِهِ.

وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُظَفَّر، وَالطَّبَقَة.

تُلْمِذَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَرَوَى عَنْهُ.

وَرَوَى أَبُوْهُ إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار وَنَحْوهُ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

قَالَ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى: دَخَلَ عليَّ أَبُو الحَسَنِ بنُ المَحَامِلِيّ مَعَ الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ، وَلَمْ أَكن عَرَفْتُهُ، قَالَ لِي أَبُو حَامِدٍ: هَذَا أَبُو الحَسَنِ بنُ المَحَامِلِيّ، وَهُوَ اليَوْمَ أَحْفَظُ لِلْفقه مِنِّي.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ: تَفَقَّهَ بِأَبِي حَامِدٍ، وَلَهُ عَنْهُ تَعليقَةٌ تُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ فِي الخِلاَف وَالمَذْهَب.

قُلْتُ: أَلَّفَ كِتَاب (الْمَجْمُوع) فِي عِدَّة مُجَلَّدَات، وَ (المُقنع)

مُجَلَّد، وَكِتَاب (الّلبَاب) وَغَيْر ذَلِكَ.

وَلَمْ يَطُلْ عُمُره، تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَلَهُ سبعٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَة ﵀.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.