من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الجعفري أبو يعلى حمزة بن محمد الهاشمي
عَالِمُ الإِمَامِيَّةِ، الشَّرِيْفُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، الجَعْفَرِيُّ.
مِنْ دُعَاة الشِّيْعَة.
لاَزمَ الشَّيْخَ المُفِيْدَ، وَبَرَعَ فِي فِقههم، وَأُصُوْلِهم، وَعلمِ الكَلاَم، وَزوَّجَهُ المُفِيْد بِبنته، وَخَصَّهُ بِكُتُبِهِ.
وَأَخَذَ أَيْضاً عَنِ الشَّرِيْف المرتضَى، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَكَانَ يَحْتَجّ عَلَى حَدَثِ القُرْآن بدُخُوْل النَّاسخ فِيْهِ وَالمَنْسُوْخ، وَكَانَ بَصِيْراً بِالقِرَاءات.
قَالَ ابْنُ أَبِي طيّ فِي (تَارِيخ الشِّيْعَة):كَانَ مِنْ صَالِحِي طَائِفتِهِ
وَعُبَّادِهم وَأَعيَانهِم، شَيَّعَ جِنَازَته خلقٌ عَظِيْم.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بِبَغْدَادَ.
فَأَمَّا مَا زَعمه مِنْ حَدَثِ القُرْآن، فَإِن عَنَى بِهِ خَلْقَ القُرْآن، فَهُوَ مُعْتَزِلِيٌّ جَهْمِيٌّ، وَإِن عَنَى بِحُدُوثِهِ إِنزَاله إِلَى الأُمَّة عَلَى لِسَانِ نَبيِّهَا ﷺ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ كَلاَمُ الله لَيْسَ بِمَخْلُوْق، فَلاَبَأْس بِقَوْله، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا يَأْتيهم مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبّهم مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتمعُوْهُ وَهُمْ يَلعبُوْنَ﴾.
أَي مُحْدث الإِنزَال إِلَيْهِم.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع