من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الباطرقاني أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، البَاطَرْقَانِيُّ.
حمل الكَثِيْر عَنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَة، وَإِبْرَاهِيْم بنِ خُرَّشيذ قُوْله، وَأَبِي مُسْلِم بن شَهْدَل، وَأَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ الثَّقَفِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الأَبْهَرِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ، وَالحَسَن بن يَوَه، وَعِدَّة.
وَتَلاَ بِالروَايَات عَلَى الكِبَار، وَصَنَّفَ كِتَاب (طَبَقَات القُرَّاءِ)، وَكِتَاب (الشَّوَاذ).
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد، وَتَلاَ عَلَيْهِ بِالروَايَات، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّجَاءِ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الأَدِيْب، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّقَّاق، وَأَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ المَهَّاد، وَشَبِيْب بن مُحَمَّدِ بنِ جُوره، وَعَبْدُ السَّلاَمِ بن مُحَمَّدٍ الحَسَنَابَاذِي، وَآخَرُوْنَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ القُدَمَاءِ الحَافِظَان: عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الوَخْشِي.
وَتَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو القَاسِمِ الهُذَلِيّ.
وَأَمَّ بِجَامِع أَصْبَهَان بَعْد أَبِي المُظَفَّر بن شَبِيْب.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَندَة: هُوَ كَثِيْرُ السَّمَاع، وَاسِعُ الرِّوَايَة، دقيقُ الْخط، قرَأَ عَلَى جَمَاعَة.
وَقَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَذكره عمِي يَوْماً وَالحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ - وَجَمَاعَة حَاضِرُوْنَ - فَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ: صَنَّف (مُسْنَداً) مُخَرَّجاً عَلَى (صَحِيْح البُخَارِيّ) إِلاَّ أَنَّهُ كتبَ أَكْثَرَه مِنَ الأَصْل، ثُمَّ أَلحقه الإِسْنَادَ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ شَرط أَصْحَاب الحَدِيْث.
ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَتَكَلَّم فِي مَسَائِلَ لَا يَسع المَوْضِع ذكرهَا، لَوِ اقْتصر عَلَى التَّحَدِيْث وَالإِقْرَاء كَانَ خَيراً لَهُ.
وَقَالَ الدَّقَّاق: لَمْ أَرَ بِأَصْبَهَانَ شَيْخاً جمع بَيْنَ علم القُرْآن وَالقِرَاءات وَالحَدِيْث وَالروَايَات، وَكَثْرَة الكِتَابَة وَالسَمَاعَات أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ البَاطَرْقَانيّ، وَكَانَ حَسَنَ الْخلق وَالهيئَة وَالقِرَاءة وَالِدِّرَايَة، ثِقَةً فِي الحَدِيْثِ.
قَالَ ابْنُ مَنْدَة: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع