تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن زيرك محمد بن عثمان بن أحمد القومساني

العَلاَّمَةُ، شَيْخُ هَمَذَانَ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ

مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَزْدِين القُوْمَسَانِيُّ ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ.

عُرف بِابْنِ زِيْرك.

وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَمِّه أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّد، وَعَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدَان، وَيُوْسُف بن كجّ الفَقِيْه، وَالحُسَين بن فَنْجُويه، وَعِدَّة.

وَبَالإِجَازَة عَنْ أَبِي الحَسَنِ بن رَزْقُوَيْه، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.

قَالَ شِيْرَوَيْه: أَكْثَرتُ عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً، لَهُ شَأْنٌ وَحِشْمَة، وَيدٌ فِي التَّفْسِيْر، فَقِيْهاً، أَديباً، مُتَعَبِّداً.

مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ.

وَقَبرُهُ يُزَار، وَيُتَبَرَّكُ بِهِ.

سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَرِضْتُ، وَاشتدَّ الأَمْرُ، فَكَانَ أَبِي يَقُوْلُ: يَا بنِيَّ! أَكْثَر ذِكْرَ الله.

فَأَشْهَدتُه عليَّ أَنَّنِي عَلَى الإِسْلاَمِ وَالسُّنَّة، فَرَأَيْتُ وَأَنَا فِي تِلْكَ الحَالِ كَانَ هيبَةً دَخَلتْنِي، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ذِي هيبَةٍ وَجمَال، كَأَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الهوَاء، فَقَالَ لِي: قل.

فَقُلْتُ: نَعم.

فَكرَّر عليّ، ثُمَّ قَالَ لِي: قُل: الإِيْمَان يَزِيْدُ وَيَنْقُص، وَالقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوْق بِجمِيْع

جهَاته، وَإِنَّ اللهَ يُرَى فِي الآخِرَةِ.

قُلْتُ: لَسْتُ أُطِيْقُ أَنْ أَقُوْلَ مِنَ الهَيبَة.

فَقَالَ: قُل مَعِي.

فَأَعَاد الكَلِمَات، فَقلتُهَا مَعَهُ، فَتَبَسَّم، وَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ لَكَ عِنْد الْعَرْش.

فَأَردتُ أَنْ أَسأَلَه: هَلْ أَنَا ميت، فَبدَرَ، وَقَالَ: أَنَا لاَ أَدْرِي.

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا مَلَكٌ، وَعُوفِيت.

وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي قَوْله ﵊: (مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي) عَنَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر، لأَنَّه رَآهُمَا، فَقَالَ: (هُمَا مِنَ الدِّيْن بِمَنْزِلَةِ السَّمْع وَالبَصَر).

فَورثَا خِلاَفَة النُّبُوَّة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.