من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
صاحب الموصل مسلم بن قريش بن بدران العقيلي
السُّلْطَانُ، شَرَفُ الدَّوْلَةِ، أَبُو المَكَارِمِ مُسْلِمُ ابنُ مَلِكِ العَرَبِ قُرَيْشِ بنِ بَدْرَان ابْنِ المَلِكِ حُسَامِ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدِ بنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ العُقَيْلِيُّ.
كَانَ يَترفَّضُ كَأَبِيْهِ، وَنهب أَبُوْهُ دُورَ الخِلاَفَة فِي فِتْنَة البَسَاسيرِيّ، وَأَجَار القَائِم بِأَمْرِ اللهِ.
وَمَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ كَهْلاً، فَولِيَ ابْنُه ديَار رَبِيْعَة وَمُضَر، وَتَملَّك حلب، وَأَخَذَ الأَتَاوَةَ مِنْ بلاَد الرُّوْمِ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ، وَكَادَ أَنْ يَأْخُذهَا، فَنَزَع أَهْلُ حَرَّان طَاعتَه، فَبَادرَ إِلَيْهَا، فَحَاربوهُ، فَافْتَتَحَهَا، وَبَذَلَ السَّيْف فِي السُّنَّةِ بِهَا، وَأَظهر سبَّ الصَّحَابَة، وَدَانت لَهُ العَرَبُ، وَرَام الاسْتيلاَءَ عَلَى بَغْدَاد بَعْد طُغْرُلْبَك، وَكَانَ يُجِيْد النَّظْمَ، وَلَهُ سطوَةٌ وَسيَاسَة وَعدلٌ بِعُنف، وَكَانَ يُعطِي جزِيَةَ بلاَده لِلعلويَّة.
عَمَّرَ سُورَ المَوْصِل وَشَيَّدَهَا.
ثُمَّ إِنَّهُ عَمل المَصَافَّ مَعَ سُلْطَان الرُّوْم سُلَيْمَان بن قُتُلْمِش فِي سَنَةِ بِظَاهِر أَنطَاكيَة، فَقُتل مُسْلِمٌ وَلَهُ بِضْعٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: بَلْ خنقهُ خَادمٌ فِي الحَمَّام.
وَملَّكُوا أَخَاهُ إِبْرَاهِيْم، وَلَهُ سيرَةٌ طَوِيْلَةٌ وَحُرُوْبٌ وَعَجَائِب.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع