من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الأعلم يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري
إِمَامُ العَرَبِيَّة، أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عِيْسَى
الشَّنْتَمَرِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، النَّحْوِيُّ، الأَعْلَمُ، وَهُوَ المَشقوق الشَّفَة.
تخرَّج بِإِبْرَاهِيْم بنِ مُحَمَّدٍ الإِفْليلِيّ، وَمُسْلِمِ بن أَحْمَدَ الأَدِيْب.
وَبَرَعَ فِي اللُّغَة وَالنَّحْو وَالأَشعَار، وَجَلَسَ لِلطَّلبَة وَتَكَاثرُوا عَلَيْهِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ.
أَخَذَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الجَيَّانِيّ وَغَيْرهُ.
وَأَضَرَّ بِأَخَرَة.
وَكَانَ أَحَدَ الأَذكيَاء المُبرِّزِين.
وُلِدَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعَاشَ بِضْعاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ شُرَيْح بنُ مُحَمَّدٍ:مَاتَ أَبِي فِي شَوَّال سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، فَأَعْلَمت بِهِ أَبَا الحَجَّاج الأَعْلَمَ، وَكَانَا كَالأَخوين، فَانْتحب بِالبُكَاء، وَقَالَ: لاَ أَعيش بَعْدَهُ إِلاَّ شَهْراً.
قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع