من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
دبيس بن علي بن مزيد الأسدي
أَمِيْرُ العَرَب بِالعِرَاقِ، نورُ الدَّوْلَة، دُبيسُ بنُ عَلِيِّ بنِ مزْيَدٍ الأَسَدِيُّ.
كَانَ فَارِساً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
رَثَتْهُ الشُّعَرَاء، فَأَكْثَرُوا، وَكَانَ صَاحِبَ مدينَة الحِلَّة، وَفِيْهِ تَشَيُّع.
مَاتَ: فِي شَوَّال سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ الحَرِيْرِي المَثَل فِي (المَقَامَات).
تملّكَ بَعْدَهُ وَلدُه بَهَاء الدَّوْلَة مَنْصُوْر، فَسَارَ إِلَى مُخَيَّم السُّلْطَان مَلِكْشَاه، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَخلعَ عَلَيْهِ الخَلِيْفَة، وَوَلاَّهُ الحِلَّة، فَكَانَتْ أَيَّامُه خَمْس سِنِيْنَ وَمَاتَ، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً وَشَاعِراً مُحسناً، نَحْوِيّاً جَيِّدَ السِّيرَة، فَولِي بَعْدَهُ ابْنُه سَيْف الدَّوْلَة صَدَقَةُ بنُ مَنْصُوْر.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع