تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي

الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، أَبُو القَاسِمِ الشِّيرَازِيُّ، رَحَّالٌ

جَوَّالٌ، كَتَبَ بِخُرَاسَانَ، وَالحَرَمَيْنِ، وَالعِرَاقِ، وَاليَمَنِ، وَمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَفَارِسَ، وَالجِبَالِ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ اللَّيْثِ الشِّيرَازِي، وَأَحْمَد بن طوق المَوْصِلِيّ، وَأَحْمَدَ بن الفَضْلِ البَاطِرْقَانِي، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة، وَأَقرَانِهِم، وَعَمِلَ (تَارِيخاً) لِشيرَاز.

قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ ثِقَةً خَيِّراً، كَثِيْرَ العِبَادَةِ، مشتغلاً بِنَفْسِهِ، خَرَّجَ وَأَفَاد، وَانتَفَعَ الطلبَة بِصُحْبَتِه وَبقِرَاءته، وَكَانَ قدومُهُ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ.

رَوَى لَنَا عَنْهُ: أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَطِيْب بِمَرْوَ، وَعُمَر بن أَحْمَدَ الصَّفَّار، وَأَحْمَدُ بنُ يَاسِرٍ المُقْرِئُ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَاشَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ اللَّفْتُوَانِي.

سَكنَ فِي آخِرِ أَمرِهِ مَرْوَ.

وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: حَدَّثَ عَنْهُ الفَقِيْهُ نَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ طَاوُوْس، وَأَبُو نَصْرٍ اليُونَارْتِي.

ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُوْسٍ، حَدَّثَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الخَطِيْب بِشِيْرَاز، أَخْبَرَنَا المُقْرِئُ الحَسَنُ بن سَعِيْدٍ

المُطَّوِّعِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ ...، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

وَقَالَ عَبدُ الغَافِر: هِبَةُ اللهِ شَيْخٌ عَفِيْفٌ صُوْفِيٌّ فَاضِلٌ، طَاف البِلاَدَ، وَخَطُّه مَشْهُوْر، وَكَانَ كَثِيْرَ الفَوَائِد.

قَالَ أَبُو نَصْرٍ الفَاشَانِي: كُنْتُ إِذَا أَتيتُ هِبَة اللهِ بِالرِّباط، أَخرجنِي إِلَى الصّحرَاء، وَقَالَ: اقرَأْ هُنَا، فَالصُّوْفِيَّةُ يَتَبَرَّمُوْنَ بِمَنْ يَشتغِلُ بِالعِلْمِ وَالحَدِيْث، يَقُوْلُوْنَ: يُشَوِّشُوْنَ عَلَيْنَا أَوقَاتَنَا.

مَاتَ هِبَة اللهِ: سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ فِي رَمَضَانَ، فَقِيْلَ: قَامَ لَيْلَة وَفَاته سَبْعِيْنَ مَجْلِساً، كُلَّ مرَّة يَسْتَنجِي بِالمَاءِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.