من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الناصحي أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين
العَلاَّمَةُ، قَاضِي القُضَاة، عَالِمُ الحَنَفِيَّة، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ النَّاصحِي، النَّيْسَابُوْرِيّ.
سَمِعَ: القَاضِي أَبَا بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَطَائِفَة.
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَخُرَاسَانَ.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الوَاحِد الدَّقَّاق، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بن الأَنْمَاطِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ فِي (تَارِيْخِهِ):هُوَ قَاضِي القُضَاة أَبُو بَكْرٍ ابْنُ إِمَامِ الإِسْلاَم أَبِي مُحَمَّدٍ النَّاصحِي، أَفْضَلُ أَهْلِ عصره فِي الحَنَفِيَّة، وَأَعْرفُهُم بِالمَذْهَب، وَأَوْجَهُهُم فِي المُنَاظرَة، مَعَ حَظٍّ وَافرٍ مِنَ الأَدَبِ وَالشِّعر وَالطِّب، دَرَّسَ بِمَدرَسَةِ السُّلْطَان فِي حَيَاة أَبِيْهِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ نَيْسَابُوْر فِي دَوْلَةِ أَلبَ آرسلاَن، فَبقِي عشرَ سِنِيْنَ، وَنَال مِنَ الحِشْمَة وَالدَّرَجَة، وَكَانَ فَقِيْهَ النَّفْسِ، تَكَلَّمَ فِي مَسَائِل مَعَ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ، فَكَانَ يُثنِي الإِمَامُ عَلَيْهِ، ثُمَّ شكَا قِلَّةَ تَصَاونه فِي قبض يَده، وَوكلاَء مَجْلِسه وَأَصْحَابِهِ عَنِ الأَمْوَال، وَأَشرف بَعْضُ الحُقُوقِ عَلَى الضيَاع مِنْ فَتح أَبْوَاب الرُّشَا، فَولِي قَضَاءَ الرَّيِّ، ثُمَّ مَاتَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الحَجِّ، فِي رَجَب، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بِقُرْبِ أَصْبَهَان.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع