من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
حمد بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مهران
الشَّيْخُ، العَالِم، الثِّقَة، أَبُو الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَدَّادُ، أَخُو أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ.
وُلِدَ: بَعْدَ عَام أَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيّ بن مِيْلَة، وَعَلِيّ بن عَبْدَكُويه، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِي، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ الخَرْجَانِي، وَأَبِي سَعِيْدٍ بنِ حَسْنُويه، وَعِدَّة.
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ بِكِتَابِ (الحليَة) لأَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ لَمَّا حَجَّ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ إِمَاماً فَاضِلاً، صَحِيْحَ السَّمَاع، مُحققاً فِي الأَخْذِ، حَدَّثَنَا عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَابْنُ نَاصر، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّي، وَغَيرُ وَاحِد.
وَرد نَعيُّه مِنْ أَصْبَهَان إِلَى بَغْدَادَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَأَرَّخَ مَوْتَه بَعْضُ الأَصْبَهَانِيين فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: سَأَلت أَبَا عَامِرٍ العَبْدَرِي عَنْ حَمْدٍ الحَدَّاد، فَقَالَ: كَتبنَا عَنْهُ، قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ مِثْلَه فِي الثِّقَة، كَانَ يُقَابِلُ، وَلاَ يَثِقُ بِغَيْره.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي: كَانَ فَاضِلاً جَلِيْلاً عِنْد أَهْلِ بَلَده، وَكَانَتْ لَهُ مَهَابَة.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّد بن سعدُوْنَ: حَجَّ حمْد الحَدَّادُ، ثُمَّ انْصرف، فَنَزَلَ بِالحرِيْم، وَحَدَّثَ بِكِتَابِ (الحليَة) وَغَيْر ذَلِكَ، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ ذَا وَقَارٍ وَسكَيْنَة، يَقِظاً فَطِناً، ثِقَةً ثِقَةً، حسنَ الخُلُقِ ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع