تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الأصبهاني

الحَافِظُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُفِيْدُ، أَبُو مَسْعُوْدٍ

الأَصْبَهَانِيّ، المِلَنْجِي.

وُلِدَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ مَرْدُوَيْه، وَابْن جُوْلَة الأَبْهَرِيّ، وَأَبَا سَعْد أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ المَالِيْنِيّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ النَّقَاش، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعِدَّة.

وَبِبَغْدَادَ: أَبَا عَلِيٍّ بن شَاذَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ البَرْقَانِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ بن بِشْرَان، وَابْنَ طَلْحَةَ المُنَقِّي، وَأَبَا القَاسِمِ الحُرْفِي، وَنُظرَاءَهُم، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ.

سَمِعَ مِنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُه.

وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، وَأَحْمَدُ بن عُمَرَ الغَازِي، وَهِبَةُ اللهِ بن طَاوُوْس المُقْرِئُ، وَأَبُو سَعْدٍ البَغْدَادِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ الطُّوْسِيّ، وَشرفُ بنُ عبد المُطَّلِب الحُسَيْنِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عبد الوَاحِد المغَازِلِي، وَرَجَاءُ بنُ حَامِدٍ المَعْدَانِي، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَسَنٍ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَمَسْعُوْدُ بن الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةً بِالحَدِيْثِ، جَمعَ الأَبْوَابَ، وَصَنَّفَ

التَّصَانِيْف، وَخَرَّجَ عَلَى (الصَّحِيْحَيْنِ)، سَأَلتُ أَبَا سَعْدٍ البَغْدَادِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَوصفَه بِالرِّحلَة وَالجَمْعِ، وَالكَثْرَةِ، كَانَ يُمْلِي عَلَيْنَا، فَقَامَ سَائِلٌ يَطلب، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مِنْ شُؤْمِ السَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ أَصْحَابَ المحَابِرِ.

وَسَأَلتُ إِسْمَاعِيْلَ الحَافِظِ عَنْهُ، فَقَالَ: حَافِظٌ، وَأَبُوْهُ حَافظ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاق فِي (رسَالته):سُلَيْمَانُ الحَافِظ لَهُ الرِّحلَة وَالكَثْرَة، وَوَالِده إِبْرَاهِيْم يَعرف بِالفَهم وَالحِفْظ، وَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي نُعَيْمٍ، تُكُلِّمَ فِي إِتْقَان سُلَيْمَان، وَالحِفْظ هُوَ الإِتْقَان، لاَ الكَثْرَة.

وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ البَغْدَادِيّ: شَنَّع عَلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْث فِي جُزْء مَا كَانَ لَهُ بِهِ سَمَاع، وَسَكَتُّ أَنَا عَنْهُ.

قُلْتُ: الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ صَدُوْقٌ، وَقَدْ يَهِمُ، أَوْ يَترخَّص فِي الرِّوَايَة بِحكم الثَّبْت.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنده: فِي سَمَاعه كَلاَمٌ، سَمِعْتُ مِنْ ثِقَاتٍ أَن لَهُ أَخاً يُسَمَّى إِسْمَاعِيْل أَكْبَرَ مِنْهُ، فَحك اسْمَه، وَأَثْبَت اسمَ نَفْسه، وَهُوَ شَيْخ شَرِه لاَ يَتورَّع، لحَّان، وَقَاح.

قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ عَاماً غَيْر أَشهر.

أَنْبَأَنَا المُسَلَّم بنُ عَلاَّنَ، أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو مَسْعُوْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّان، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْر، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ خَتَنِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ:

وَاللهِ مَا تركَ رَسُوْل اللهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِيْنَاراً، وَلاَ دِرْهَماً، وَلاَ عَبْداً، وَلاَ أَمَةً، وَلاَ شَيْئاً، إِلاَّ بَغْلَتَهُ البَيْضَاء، وَسِلاَحَهُ، وَأَرْضاً جَعَلهَا صَدَقَة.

وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِياً مُحَمَّد بن حَسَنٍ الفَقِيْه، أَخْبَرَتْنَا كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّة، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الصَّيْدَلاَنِيّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بِهَذَا.

وَقَدْ عَاشَ الصَّيْدَلاَنِيّ بَعْد الخَطِيْب مائَة سَنَةٍ وَخَمْس سِنِيْنَ.

أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، فَوَافَقْنَاهُ.

وَيَنْبَغِي التَّوقفُ فِي كَلاَم يَحْيَى، فَبينَ آلِ مَندَه وَأَصْحَابِ أَبِي نُعَيْمٍ عَدَاوَاتٌ وَإِحَنٌ.

وَمَاتَ مَعَهُ: حَمْدٌ الحَدَّادُ، وَابْن زَكْرِي الدَّقَّاق، وَالشَّيْخ أَبُو الفَرَجِ الشِّيرَازِي، وَعبدُ الوَاحِد بن فَهْد العلاَف، وَشيخُ الإِسْلاَم أَبُو الحَسَنِ الهكَّارِي، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الأَخْضَرِ، وَأَبُو المُظفَّر مُوْسَى بن عِمْرَانَ الأَنْصَارِيّ، وَنَصْرُ بن الحَسَنِ التُّنْكُتِي الشَّاشِيّ، وَهِبَةُ اللهِ بن عَبْدِ الوَارِثِ الشِّيرَازِي، وَيَعْقُوْبُ البَرْزَبِينِي الحَنْبَلِيّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.