تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس الروذباري

الإِمَامُ الجَلِيْلُ المُتْقِنُ، شَيْخُ هَمَذَانَ، أَبُو الفَتْحِ الرُّوْذْبَارِيُّ، الفَارِسِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ، أَكْبَرُ أَهْلِ هَمَذَانَ، وَأَعْلاَهُم إِسْنَاداً.

وُلِدَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

سَمِعَ: عَمَّ أَبِيْهِ عَلِيَّ بن عَبدوس، وَمُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَمْدُوَيْه صَاحِب أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمّ، وَأَبَا طَاهِر الحُسَيْن بن سَلَمَةَ، وَالحُسَيْنَ بن مُحَمَّدِ بنِ مَنْجَوَيْه، وَمُحَمَّدَ بن عِيْسَى المُحتَسب، وَرَافِعَ بن مُحَمَّدٍ القَاضِي، وَعِدَّة.

وَلَهُ إِجَازَةٌ صَحِيْحَة مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ لاَلَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ السُّلَمِيّ، وَشيخِ الْحرم أَبِي الحَسَنِ بنِ جَهْضَم.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيورِي، وَإِسْمَاعِيْل بن السَّمَرْقَنْدي، وَمُحَمَّد بن بُنَيْمَان الهَمَذَانِيّ، وَأَبُو زُرْعَةَ المَقْدِسِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَأَجَازَ لأَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيّ.

قَالَ شِيْرَوَيْه: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً مُتْقِناً فَاضِلاً ذَا حِشْمَة وَصيتٍ، حسنَ الخطِّ، حُلْوَ المنطِق، كُفَّ بَصَرُه وَأَصَمَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَسَمَاعُ القُدَمَاءِ مِنْهُ أَصَحُّ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ، وَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَغَسَّلْتُه.

قَالَ ابْنُ طَاهِر: دَخَلتُ هَمَذَان بَعْد رُجُوْعِي مِنَ الرَّيِّ بِأَوْلاَدِي، وَكُنْتُ أَسْمَع أَنَّ (سُنَن النَّسَائِيّ) يَرْوِيْهِ عَبدوس، فَقصدتُه، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ الكِتَابَ، وَفِيْهِ السَّمَاع ملحقٌ طَرِيٌّ بِخطِّه، فَلَمْ أَقرَأْه، وَبعد مُدَّةٍ خَرَجتُ بِابْنِي أَبِي زُرْعَةَ إِلَى الدُّونِي، فَقَرَأْتُ لَهُ الكِتَابَ عَلَيْهِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.