من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
السيبي أبو القاسم يحيى بن أحمد بن محمد
الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُعَمَّرُ الكَبِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
مُحَمَّد بن عَلِيٍّ السِّيبِيُّ، القَصْرِي.
قَالَ لِجَمَاعَةٍ: وُلِدَتُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بقَصْر ابْن هُبَيْرَةَ.
وَتَلاَ عَلَى الحمَّامِي.
وَسَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْتِ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن بِشْرَان، وَأَبَا الفَضْل عبدَ الوَاحِد التَّمِيْمِيّ، وَابْنَ الفَضْلِ القَطَّان.
وَلَوْ سَمِعَ فِي الصِّغر، لَلَحِقَ أَصْحَابَ البَغَوِيّ، وَكَانَ مُجَوِّداً مُحقِّقاً، قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الحَسَنِ بنِ الحمَّامِي، وَخَتَم عَلَيْهِ خلق.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: رَحل النَّاسُ إِلَيْهِ مِنَ الآفَاق، وَأَكْثَرُوا عَنْهُ، وَكَانَ خَيِّراً صَالِحاً، ثِقَةً ثَبْتاً، رَوَى لَنَا عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَأَبُو البَرَكَات الأَنْمَاطِيّ، وَعبدُ الخَالِق اليُوسفِي، وَأَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي.
وَقَالَ ابْنُ سُكَّرَة: كَانَ صَالِحاً مُسِنّاً عَفِيْفاً، كَانَ يَتَعَمَّمُ بِالسَّوَادِ.
قَالَ ابْنُ نَاصر:مَاتَ فِي الخَامِس وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْع الآخر، سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: فَقِيْهُ البَصْرَة أَبُو يَعْلَى العَبْدِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ السِّمْسَار الأَصْبَهَانِيّ، وَعبدوسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدٍ الفَارِسِيّ بِهَمَذَان، وَالفَقِيْه نَصْرٌ المَقْدِسِيّ بِدِمَشْقَ.
وَفِيْهَا فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ اجْتَمَعت السِّتَّةُ: الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ، وَالزُّهرَةُ، وَالمَرِّيخُ، وَعُطَارِدُ، وَالمُشترِي، فِي بُرجِ الْحُوت، وَزَعَمُوا أَنَّهُم لَمْ يَسْمَعُوا باجتمَاعهِم فِي بُرجٍ فِي هَذِهِ الأَزْمِنَة، ثُمَّ فَسَّرُوا بِأَنَّهُ يَكُوْن غَرق عَظِيْم، فَكَانَتِ المِيَاهُ قليلَةً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع