تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

تاج الملك أبو الغنائم مرزبان بن خسرو بن دارست

الوَزِيْرُ، أَبُو الغَنَائِمِ مَرْزُبَان بن خُسْرو بن دَارست.

كَانَ كَاتِباً لِلأَمِيْرِ سَرهنك، فَمَاتَ مخدومُهُ، فَصَادره نِظَامُ الْملك، وَقَالَ: عِنْدَكَ لِمخدومِكَ أَلفُ أَلفِ دِيْنَار، فَقَالَ: إِذَا قِيْلَ هَذَا عَنِّي، فَمَا يُقَال فِيْمَنْ خَدَم سُلْطَانَيْنِ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً؟! وَلَكِنْ أَنَا القَائِمُ بِمَا يُطْلَبُ مِنِّي، وَحُمِلَ إِلَى خِزَانَة السُّلْطَان أَلفَي أَلفِ دِيْنَار، فَعَظُمَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ، وَقَرَّبَه، فَتَأَلَّمَ النِّظَام، وَبَقِيَ يُعظِّم النِّظَام صُوْرَةً، وَيَحُطُّ عَلَيْهِ باطِناً، فَلَمَّا قُتِلَ

النَّظَامُ، وَزَرَ هَذَا لِمَلِكْشَاه، ثُمَّ لابْنِهِ مَحْمُوْد، وَجَرَتْ حُرُوْبٌ عَلَى المُلك، فَأُسِرَ مَرْزُبَان، فَشَدَّ عَلَيْهِ غِلْمَانُ النِّظَام، فَقَتَلُوْهُ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سِتٍّ، وَكَانَتْ أَيَّامُه أَرْبَعَة أَشْهُرٍ، وَكَانَ يَتَعَبَّدُ وَيَصُوْمُ ﵀.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.