من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الجراح علي بن عبد الرحمن بن هارون البغدادي
الإِمَامُ، الكَبِيْرُ، المُقْرِئُ، أَبُو الخَطَّابِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بن الجَرَّاحِ البَغْدَادِيّ، الكَاتِب.
سَأَله ابْن السَّمَرْقَنْدي عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: فِي رَجَب، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة.
تَلاَ عَلَى: الحَسَنِ بنِ الصَّقر الكَاتِب، وَابْنِ بُكَيْرٍ النَّجَّارِ، وَأَحْمَدَ بنِ مَسْرُوْرٍ، وَمُسَافِرِ بنِ عَبَّادٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ بِشْرَان، وَمُحَمَّدِ بن عُمَرَ بنِ بُكَيْرٍ، وَطَائِفَة.
وَنظم قصيدَةً فِي القِرَاءات مَشْهُوْرَة، سَمَّاهَا (المُسْعِدَة)، وَأَمَّ بِالخَلِيْفَة المُقتدي، وَبأَبِيْهِ المُسْتَظْهِر، وَكَانَ شَافعيّاً ثِقَةً صَدُوْقاً عَالِماً.
تَلاَ عَلَيْهِ أُمَمٌ، وَختم عَلَيْهِ عِدَّة، قرَأَ عَلَيْهِ سِبْطُ الخَيَّاط أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو الْكَرم الشَّهْرُزُورِي، وَسَعْدُ اللهِ بن الدَّجَاجِي، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: هَؤُلاَءِ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَابْنُ نَاصر، وَعُمَرُ المغَازلِي، وَخطيبُ المَوْصِلِ أَبُو الفَضْلِ، وَأَسَعْد بن بلدرك، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ شُجَاعاً الحَافِظ عَنْهُ، فَقَالَ: أَحَدُ القُرَّاءِ الحُفَّاظ المُتْقِنِيْنَ، مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ وَالأَدبِ، وَلَهُ شعر جَيِّد مُدَوَّن.
وَقَالَ السِّلَفِيّ فِي (مُعْجَمه):هُوَ إِمَامٌ فِي اللُّغَة، وَشِعرُه فَفِي أَعْلَى دَرَجَةٍ، وَخطُّه فَمِنْ أَحْسَنِ الخُطُوطِ، تلوتُ عَلَيْهِ بقِرَاءة أَبِي عَمْرٍو الَّتِي قرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ الصَّقر، وَالقَوْل يَتَّسِعُ فِي فَضَائِلِهِ.
قَالَ شُجَاع: تُوُفِّيَ فِي العِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع