تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الشاشي أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافعيَة، فَقِيْهُ الْعَصْر، فَخرُ الإِسْلاَم، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ الشَّاشِيّ، التُّركِي، مصَنّف (المُسْتظهرِي) فِي المَذْهَب، وَغَيْر ذَلِكَ.

مَوْلِدُهُ: بِمَيَّافَارقين، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى قَاضِيهَا أَبِي مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيّ، وَالإِمَامِ مُحَمَّد بن بَيَانٍ الكَازْرُوْنِي، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَاد، وَلاَزَمَ أَبَا إِسْحَاقَ، وَصَارَ مُعيدَه، وَقرَأَ كِتَاب (الشَّامِلِ) عَلَى مُؤلفه.

وَرَوَى عَنِ الكَازْرُوْنِي - شَيْخِهِ - وَعَنْ ثَابِتِ بنِ أَبِي القَاسِمِ الخَيَّاطِ، وَأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَهَيَّاجِ بنِ عُبيدٍ المُجَاورِ، وَعِدَّة.

وَانتهت إِلَيْهِ رِيَاسَةُ المَذْهَب، وَتَخَرَّج بِهِ الأَصْحَاب بِبَغْدَادَ، وَصَنَّفَ.

وَكِتَابه (الحليَة) فِيْهِ اخْتِلاَف العُلَمَاء، وَهُوَ الكِتَابُ المُلَقَّب بِالمُسْتظهرِي، لأَنَّه صنفه لِلْخَلِيْفَة المُسْتظهِر بِاللهِ، وَوَلِيَ تَدْرِيْسَ النّظَامِيَة بَعْد الغَزَّالِي، وَصُرِفَ، ثُمَّ وَلِيَهَا بَعْدَ إِلْكِيَا الهَرَّاسِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْس مائَة، وَدرَّس أَيْضاً بِمَدرسَة تَاجِ الْملك وَزِيْر السُّلْطَان مَلِكْشَاه.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو المُعَمَّر الأَزَجِي، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ اليَزْدِي، وَأَبُو بَكْرٍ ابْن النَّقُّوْرِ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَفخرُ النِّسَاءِ شُهْدَة.

مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْس مائَة، وَدُفِنَ إِلَى جَنْبِ شَيْخِهِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِي، وَقِيْلَ: دُفِنَ مَعَهُ.

وَقَعَ لِي مِنْ حَدِيْثِهِ.

قَالَ أَبُو القَاسِمِ يُوْسُفُ الزَّنْجَانِي: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيّ يَتَفَقَّه مَعَنَا، وَكَانَ يُسَمَّى الجُنَيْدَ لِدِينِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ وَالعِشرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.