من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن مازة عمر بن عبد العزيز بن عمر البخاري
شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، عَالِمُ المَشْرِقِ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَازَةَ البُخَارِيُّ.
تَفقَّه بِأَبِيْهِ العَلاَّمَةِ أَبِي المَفَاخِرِ، حَتَّى بَرعَ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، وَعَظُمَ شَأْنُه عِنْدَ السُّلْطَانِ، وَبَقِيَ يَصْدُرُ عَنْ رَأْيِه، إِلَى أَنْ رَزَقَه اللهُ -تَعَالَى- الشَّهَادَةَ عَلَى يَدِ الكَفَرَةِ، بَعْد وَقْعَةِ قَطَوَانَ وَانْهِزَامِ المُسْلِمِيْنَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: فَسَمِعْتُ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ، كَانَ يُودِّعُ أَصْحَابَه وَأَوْلاَدَه وَدَاعَ مَنْ لاَ يَرْجِعُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ خِدَامٍ، لَقِيْتُهُ بِمَرْوَ، وَحَضَرتُ مُنَاظَرَتَه، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَعْدٍ بنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَأَبِي طَالِبٍ بنِ يُوْسُفَ، وَكَانَ يُعرَفُ بِالحُسَامِ، تَفقَّه عَلَيْهِ خَلقٌ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَلِيٍّ بنُ الوَزِيْرِ الدِّمَشْقِيُّ، قُتِلَ صَبْراً بِسَمَرْقَنْدَ، فِي صَفَرٍ، سَنَة سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَخَمْسُوْنَ سَنَةً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع