من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن ماشاذه محمود بن أحمد بن عبد المنعم الأصبهاني
العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، المُفْتِي، أَبُو مَنْصُوْرٍ مَحْمُوْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَاشَاذه الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
تَفقَّهَ عَلَى: أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ الخُجَنْدِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَامِيِّ.
وَسَمِعَ مِنْ: شُجَاعِ بنِ عَلِيٍّ المَصْقَلِيِّ، وَأَخِيْهِ؛ أَحْمَدَ، وَأَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ النَّقَّاشِ، وَأَبِي سَهْلٍ حَمْدِ بنِ وَلْكِيْزَ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَدِيْعٍ الحَاجِبِ، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرْزَةَ الجَوْهَرِيِّ، وَعَائِشَةَ الوَرْكَانِيَّةِ.
وَأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ، وَكَانَ إِمَاماً فِي التَّفْسِيْرِ وَالمَذْهَبِ وَالخِلاَفِ وَالوَعْظِ.
عَظَّمَهُ: ابْنُ النَّجَّارِ.
وَرَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ.
وَصَنَّفَ كِتَاباً فِي آدَابِ الدِّينِ، وَمَنَاقِبِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، ثُمَّ عَرضَه عَلَى المُسْترشِدِ بِاللهِ، فَقَبِلَهُ، وَشرَّفَه.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: شَيْخُنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مِنْ أَعْيَانِ العُلَمَاءِ، وَمَشَاهِيْرِ الفُضَلاَءِ الفُهمَاءِ، قَدِمَ بَغْدَادَ حَاجّاً سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ، فَلَمْ يَبْقَ بِهَا مِنَ المَذْكُوْرِيْنَ أَحَدٌ إِلاَّ تَلَقَّاهُ، وَسُرُّوا بِقُدُومِهِ، وَعَقَدَ المَجْلِسَ فِي جَامِعِ القَصْرِ ...، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَعَانَيتُ عُلُوَّ مَرْتَبَتِهِ فِي بَلَدِهِ، وَحِشمَتِهِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ.
وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: ارْتفعَ أَمرُهُ حَتَّى صَارَ أَوحدَ وَقتِهِ، وَالمرجُوعَ إِلَيْهِ، وُجِئَ بِالسِّكِّينِ نُوباً عِدَّةً، وَحَمَاهُ اللهُ، وَكَانَ كَثِيْرَ الصَّلاَةِ وَالذِّكرِ بِاللَّيْلِ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فَجْأَةً، لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثَانِي عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
سِبْطَا الخَيَّاطِ:
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع