تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الزينبي أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد

الصَّدْرُ الأَكملُ، قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابنُ نُورِ الهُدَى أَبِي طَالِبٍ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، الزَّيْنَبِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَنَفِيُّ.

وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

سَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَعَمّه؛ النَّقِيْب طِرَاد، وَابْن البَطِرِ، وَجَمَاعَة.

رَوَى عَنْهُ جَمَاعَة، آخرهُم: الفَتْح بن عَبْدِ السَّلاَمِ.

قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ غزِيْر الفَضْل، وَافر العَقْلِ، لَهُ وَقَار وَسُكُوْن وَرزَانَة وَثبَات، وَلِيَ قَضَاءَ العِرَاق سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، قَرَأْت عَلَيْهِ جُزأَيْنِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ شَافِعٍ: كَانَ يَسْتَدعِي الشُّيُوْخ كَابْنِ الحُصَيْن وَابْن كَادش، فَيُقرَأُ لَهُ عَلَيْهِم، وَقَدْ سَارَ إِلَى المَوْصِل، وَلَمَّا خَلَعُوا الرَّاشد - وَكَانَ أَيْضاً بِالمَوْصِل - فَطَلبَ مِنَ الزَّيْنَبِيّ إِبطَال عَزله وَصحَة إِمَامته، فَامْتَنَعَ، فَنَاله زِنْكِي بن آقْسُنْقُر بِشَيْءٍ مِنَ العَذَاب، وَأَرَادَ قَتلَه، فَدَفَعَ الله، وَسُجِنَ مديدَة، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ، وَتَمَكَّنَ.

قَالَ أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّد بن الدّهَان: قِيْلَ: إِنَّ الزَّيْنَبِيّ مُنْذُ وَلِيَ القَضَاءَ مَا

رَآهُ أَحَد إِلاَّ بِطَرحَةٍ وَخُفٍّ حَتَّى زوجتُه، وَلَقَدْ دَخَلت عَلَيْهِ فِي مرض مَوْتِهِ وَهُوَ نَائِم بِالطَّرحَةِ.

قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ رَأْساً، مَا رَأَينَا وَزِيْراً وَلاَ صَاحِب منصب أَوقرَ مِنْهُ، وَلاَ أَحْسَنَ هَيْئَة وَسَمتاً، قلَّ أَنْ يُسْمَع مِنْهُ كلمَةٌ نَاقِصَّة، طَالت وِلاَيته، فَأَحكمه الزَّمَان، وَخدمَ الرَّاشد، وَنَاب فِي الوزَارَة لِلمُقْتَفِي، ثُمَّ إِنَّ المُقْتَفِي أَعرض عَنْهُ ...

ثُمَّ ذَكَرَ أَشيَاء تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ فِي القَضَاءِ إِلاَّ الاسْم، فَمَرِضَ.

تُوُفِّيَ: يَوْم الأَضحَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.