من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الفلكي أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمد
المَوْلَى، الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، الزَّاهِدُ، الصَّالِحُ، أَبُو المُظَفَّرِ سَعِيْدُ بنُ سَهْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَصْلِ، الخُوَارِزْمِيُّ، المَشْهُوْرُ بِالفَلَكِيِّ.
سَمِعَ مِنْ: نَصْر اللهِ بن أَحْمَدَ الخُشْنَامِيّ، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ بنِ الأَخْرَم المُؤَذِّن، وَاستوطن دِمَشْق بِالسُّمَيْسَاطيَة.
حَدَّثَ عَنْهُ بِالجُزْء المَنْسُوْب إِلَيْهِ: ابْن عَسَاكِرَ، وَابْنه بَهَاء الدِّيْنِ، وَأَبُو المَوَاهِب بن صَصْرَى، وَأَخُوْهُ الحُسَيْن، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المُجَاوِر، وَزَين الأُمَنَاءِ أَبُو البَرَكَاتِ، وَمُحَمَّد بن غَسَّانَ، وَمُكْرَم بن أَبِي الصَّقْرِ، وَطَائِفَة.
وَقَدْ كَانَ وَزر بِخُوَارِزْمَ لِصَاحِبهَا.
وَكَانَ ذَا هَيْبَة، وَشَهَامَة، وَنَهضَة بِأَعبَاء الأَمْر، وُجُوْدٍ وَبَذْلٍ، ثُمَّ إِنَّهُ خَاف مِنَ الْملك، فَحجَّ، وَتَصدَّق بِأَمْوَال ضَخْمَة، وَقَدِمَ دِمَشْق، وَنَزَلَ بِالخَانْقَاه، وَجدد بِهَا الصُّفَّةَ الغربيَة وَالبِركَة وَالقنَاةَ مِنْ مَالِه، وَبَاشر النَّظَر فِي وَقفهَا.
وَكَانَ ثِقَةً، مُتَوَاضِعاً، صَالِحاً، حسن الاعْتِقَاد، أَثْنَى عَلَيْهِ ابْن عَسَاكِرَ، وَغَيْرهُ.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَة سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِمقَابر الصُّوْفِيَّة.
وَفِيْهَا مَاتَ بِبَغْدَادَ: شَيْخ الطِّبّ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَمِيْن الدَّوْلَة هِبَة اللهِ بن صَاعِد ابْن التِلْمِيْذ النَّصْرَانِيُّ الشقِيُّ، وَكَانَ قِسِّيس النَّصَارَى، عُمِّر أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع