تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن الدهان سعيد بن المبارك بن الدهان البغدادي

العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيْدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ الدَّهَّانِ البَغْدَادِيُّ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ - وَهُوَ كَبِيْر - مِنِ: ابْنِ الحُصَيْن، وَأَبِي غَالِبٍ ابْنِ البَنَّاءِ.

وَشَرَحَ (الإِيضَاحَ) لأَبِي عَلِيٍّ فِي ثَلاَثَة وَأَرْبَعِيْنَ مُجَلَّداً، وَشَرَحَ (اللُّمَعَ).

ثُمَّ نَزَلَ المَوْصِلَ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ، وَبَالَغَ الجَوَادُ فِي إِكرَامِه، وَقرَّر لَهُ.

قَالَ القِفْطِيُّ: ذهب إِلَى أَصْبَهَانَ، وَاستفَاد مِنْ كتبهَا، وَقَدْ غرقت

كتبه بِبَغْدَادَ فِي غَيبتِه، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَيْهِ إِلَى المَوْصِل، فَشرع فِي تَبخيرهَا بِاللاَّذن ليقْطع رِيْحَهَا الرَّدِيْءَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ إِلَى رَأْسِهِ، وَأَحَدثَ لَهُ العَمَى.

وَلَهُ كِتَابُ (سَرِقَات المُتَنَبِّي) مُجَلَّد، وَكِتَاب (التَّذْكِرَة) سَبْع مُجَلَّدَاتٍ.

قَالَ العِمَاد الكَاتِب: هُوَ سِيْبَوَيْه عَصرِهِ، وَوحيدُ دَهْرِهِ، لَقِيْتُهُ وَكَانَ حِيْنَئِذٍ يُقَالُ: نُحَاةُ بَغْدَادَ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ الجَوَالِيْقِيّ، وَابْنُ الشَّجَرِيِّ، وَابْن الخَشَّاب، وَابْن الدَّهَّانِ.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: لَقبه نَاصِح الدِّيْنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.