تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو المعالي عبد الملك بن روح

الإِمَامُ، القَاضِي، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، القَانِتُ، أَبُو المَعَالِي عَبْدُ المَلِكِ بنُ رَوْحٍ، استَنَابَه أَبُوْهُ فِي القَضَاءِ بِحَرِيْمِ دَارِ الخِلاَفَةِ.

وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ الصَّبَّاغِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ ابْن السَّلاَّلِ، وَالأُرْمَوِيِّ.

انتَقَى لَهُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الزَّيْدِيُّ جُزْءاً.

وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ البَرَدَانِيُّ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ ابْنُ الحَدِيْثِيِّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ السَّلاَّلِ ...، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ جَارنَا عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ القَوَّاسَ يَقُوْلُ:

كَانَ القَاضِي عَبْدُ المَلِكِ ابْنُ الحَدِيْثِيِّ يَخْرُجُ مِنْ دَارِ وَالِدِه قَاضِي القُضَاةِ رَاكِباً بِالعِمَامَة الكَبِيْرَةِ، وَالقمِيْصِ، وَالطَّيْلَسَانِ، وَالوكلاَءُ وَالرَّكَّابِيَّةُ بَيْنَ يَدِي فَرسه، إِلَى بَاب مَنْزِله، فَإِذَا نَزل وَدَخَلَ دَاره، خَرَجَ مَاشياً، عَلَيْهِ ثِيَاب قصِيْرَة صغِيرَة الأَكمَام، وَعِمَامَة لطيفَة، وَالمصلَى عَلَى كَتِفِهِ، حَتَّى يَأْتِي مَسْجِد السُّوق، فَيُصَلِّي السّنَّة، ثُمَّ يَخْرُج، وَيُقيم الصَّلاَة، وَيَؤمُّ بِالنَّاسِ، وَكَانَ يُسحِّر فِي ليَالِي رَمَضَانَ، وَكَانَ يَعرف الموَاقيت.

حَجَّ ابْن الحَدِيْثِيّ سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ، وَقَدِمَ وَقَدْ مَاتَ أَبُوْهُ، فَخوطب فِي أَنْ يَلِي قَضَاء القُضَاة، فَلَمْ يُجِبْ، وَتردَّد الكَلاَم فِي ذَلِكَ أَيَّاماً، وَمَرِضَ، فَمَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ-.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.